تعيش أكبر نسبة من السكان في حالة ضعف اقتصادي في مدينة مالمو في السويد، ويتضح هذا من خلال تقرير جديد من البعثات الحضرية في السويد. فخلال الأشهر الستة الماضية، استقبلوا المزيد والمزيد من المتقدمين للمساعدة، ويُخشى أن يزداد الوضع سوءاً في الأوقات الاقتصادية الصعبة، وكما تقول رئيسة الشؤون الاجتماعية في Skåne City Mission ساندرا غراهن Sandra Grahn: «أعتقد أن الأمور قد تسير بشكل سيء للغاية وبسرعة كبيرة، فالعائلات التي لديها أطفال بحاجة إلى الملابس والأحذية، والمتقاعدون الذين يختارون بين التدفئة في المنزل والطعام على الطبق خلال الأشهر الستة الماضية». كما لجأ المزيد من الناس إلى البعثات الحضرية في السويد للحصول على المساعدة، وتخشى المنظمة أن يتأثر المزيد من الناس بذلك.
على الرغم من أن السويد لديها أقل نسبة فقر في الاتحاد الأوروبي، إلا أن الاختلافات داخل البلد كبيرة، ويظهر "تقرير الفقر" الذي أصدرته البعثات الحضرية في السويد بمساعدة هيئة الإحصاء السويدية، أن ما يزيد قليلاً عن 3% من سكان السويد، حوالي 300,000 شخص، عاشوا في فقر مادي واجتماعي في العام الماضي، ولكن الاختلافات بين المولودين في الخارج وفي الداخل وفقاً لإحصاءات النرويج، هي الأكبر في الاتحاد الأوروبي. في الوقت الذي يتباطأ فيه الفقر بين السويديين المولودين في البلاد، فإنه يتزايد بين المولودين في الخارج، حيث أن الفقر المادي والاجتماعي أكثر شيوعاً سبع مرات بين الأشخاص المولودين خارج السويد.
في المقابل هنالك أيضاً اختلافات كبيرة في السويد، ففي مدينة مالمو يعيش 14.4% من السكان في حالة ضعف اقتصادي، مما يعني أنهم يعيشون بمستوى دخل منخفض وليس لديهم دخل كافٍ لتوفير الطعام والمسكن والملبس، وبالنسبة إلى Skåne City Mission فإن الحاجة إلى الدعم في مالمو أكبر بكثير مما يمكنهم تلبيته.
الجدير بالذكر أنه يتم إنشاء العديد من الوظائف في مالمو، ولكن الأشخاص الذين يعيشون هنا ليس لديهم الخلفية التعليمية والمهارات اللازمة لتولي هذه الوظائف، لذلك ينتقل الأشخاص الذين يعيشون في البلديات المحيطة إلى مالمو، مما يشكل تحدياً آخراً حسب ما قالته ساندرا غراهن. كما أن ما يقارب الـ 70% من جهود بعثات المدينة تتعلق بالطعام، وتعتقد ساندرا أن التضخم مع ارتفاع الأسعار والركود يعني أن المزيد من الناس سيحتاجون إلى المساعدة في المستقبل.
ما الذي يجعل الناس يتقدمون للمركز عندما تكون هنالك خدمة اجتماعية؟
لا يرغب البعض في طلب المساعدة، ولا يعرف الكثيرون الخيارات المتاحة لهم، المتقاعدون على سبيل المثال لا يعرفون دائماً أن هنالك مزايا يمكن التقدم للحصول عليها، وكما يصف تقرير الفقر الأشخاص الذين عاشوا على الرفاهية طويلة الأجل بأنهم أكبر مجموعة تسعى للحصول على المساعدة، حيث تآكلت مواردهم المالية بعد سنوات من العيش على الإعانات.
وفقاً لساندرا غراهن، يلجأ الأشخاص من مختلف الأعمار ومن خلفيات مختلفة إلى مركو Skåne's City Mission، ولكنها تسلط الضوء بشكل خاص على ضعف الأطفال، فهم يعيشون في أماكن ضيقة، مما يؤثر على قدرتهم على أداء واجباتهم المدرسية، ولا يمكنهم الذهاب إلى الحفلات لأنهم لا يستطيعون شراء الهدايا، وغالباً ما يخجلون من وضعهم.
