في 23 سبتمبر- أيلول 2001، اعتقل الصحفي السويدي، داويت إسحق، دون محاكمة في إريتريا. الذي لم يعرف عنه خبراً منذ ذلك الحين، حتى أعلن السفير الإسرائيلي في إريتريا عام 2014 أن الصحفي "بخير".
ومنذ عشرين عاماً، سجن داويت إسحاق دون وجه حق بسبب تغطيته الصحفية. حيث تم القبض عليه بعد أن كتب عن مجموعة G-15، التي كانت تقاتل من أجل نشر الديمقراطية في إريتريا.
وتحت شعار: "إذا أتيحت لك فرصة الكتابة، فافعل ذلك"، أصبح داويت إسحق رمزاً لحرية التعبير، كما بات سجنه دليلاً على أن حرية التعبير لم تعد أمراً طبيعياً بعد في أجزاء كبيرة من العالم الذي نعيش فيه.

في كتاب مارتن شيببي "مطاردة داويت"، يخبرنا محمد اللايمودي، الزميل السابق لداويت إسحاق في زنزانته، عن الفترة التي سُجنا فيها معاً، ويروي كيف فاوض داويت إسحق الحراس وكيف كان يتمتع بالهدوء الذي يفتقر إليه الكثير من الآخرين.

ويؤكد اللايمودي أن معاناة داويت إسحق الكبرى لم تكن ناتجة كما يبدو عن الاعتقال نفسه، لكنها تفاقمت عندما وصلته أخبار وفاة والده، وإدراكه أنه لن يستطيع حضور الجنازة. وكذلك عن يوم السبت، 19 نوفمبر 2005، عندما كان من المقرر إطلاق سراح داويت إسحق، ولكن أعيد سجنه مرة أخرى عندما استاءت الحكومة الإريترية من أن الإفراج قد جذب اهتمام وسائل الإعلام.
واليوم، بعد عشرين عاماً، لا تزال محاولات الضغط من أجل إطلاق سراح داويت إسحق مستمرة.
