تُظهر دراسة حديثة أجرتها Ipsos لصالح صحيفة Dagens Nyheter (DN) أن الجريمة هي العامل الرئيسي وراء النظرة المتشائمة المنتشرة بين الناخبين في السويد، فيما تأتي الرعاية الصحية في المرتبة الثانية ضمن قائمة المخاوف التي ترسم صورة سلبية عن تطورات البلاد.
وأفادت الدراسة بأن نسبة المتشائمين بين الناخبين لا تزال مستقرة منذ عام عند نحو ستة من كل عشرة. أما نسبة المتفائلين، فلم تتجاوز واحداً من كل عشرة، وهو ما يعكس مزاجاً عاماً يميل إلى التشاؤم بشأن مستقبل السويد.
الجريمة... مؤشر على مسار البلاد
تشير نتائج الاستطلاع إلى أن إطلاق النار والتفجيرات هما المؤشر الأساسي الذي يقيس من خلاله السويديون أداء البلاد. وقد اعتبر نحو نصف المشاركين أن ارتفاع معدلات الجريمة هو السبب الأول وراء نظرتهم السوداوية.
المفارقة أن فئة المتفائلين—وهم أقلية في الدراسة—تستشهد أيضاً بالوضع الأمني كعامل إيجابي، إذ ترى أن الإجراءات الحكومية وتعزيز جهود الشرطة مؤشر على تحسن الأمور.

القطاعات الخدمية في دائرة الانتقاد
جاءت الرعاية الصحية في المرتبة الثانية على لائحة الأسباب التي تغذي التشاؤم، حيث أشار المشاركون إلى ضعف الوصول إلى الخدمات الطبية والضغط الكبير على النظام الصحي. أما التعليم، فحل ثالثاً، بسبب ما وصفه البعض بتراجع الجودة وزيادة عدد الطلاب في الصفوف مقابل نقص الموارد.
وشملت الأسباب الأخرى للهواجس العامة كلاً من الهجرة، وملف الاندماج، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي وارتفاع تكاليف المعيشة.
اقرأ أيضاً: وفاة مسنّة في دار رعاية بالسويد بعد اشتعال ملابسها

الدفاع من علامات التفاؤل
في المقابل، أشار المتفائلون إلى أن الاستثمار المتزايد في الدفاع، والانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يعكسان تطوراً إيجابياً. لكن اللافت أن الرعاية الصحية لم تُذكر إطلاقاً كأحد أسباب التفاؤل.
ورغم أن سؤال الدراسة اقتصر على الشأن المحلي، إلا أن الباحث نيكلاس كيليبرينغ من Ipsos يلفت إلى أن المتغيرات الدولية—مثل الترقب بشأن عودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة—تشكل خلفية تؤثر على تقييم السويديين للأوضاع الداخلية.
اقرأ أيضاً: السويد تقترض 300 مليار كرونة

أظهرت الدراسة أن التشاؤم يسود في مختلف الفئات، لكن الرجال كانوا أقل تشاؤماً من النساء. كما بدت نسبة المتفائلين أعلى قليلاً بين مؤيدي أحزاب الائتلاف الحاكم (أحزاب اتفاق تيدو)، مقارنة بمؤيدي المعارضة، وإن كان الفارق ضئيلاً.
ويشير الاستطلاع إلى تراجع طفيف في نسبة المتشائمين خلال شهر مارس مقارنة بفبراير، حيث يُعتقد أن حادثة إطلاق النار في مدرسة ريسبيرسكا في أوربرو ساهمت في رفع نسبة القلق الشهر السابق.
