السويد ملاذ لعصابات المخدرات من دول البلقان

12 أبريل 2024

2 دقيقة قراءة

السويد ملاذ لعصابات المخدرات من دول البلقان

Foto: Janerik Henriksson/TT

مشاركة:

كشفت رسائل مشفرة تم فك تشفيرها مؤخرًا واطلعت عليها "SVT Nyheter" عن أساليب مثيرة للقلق يستخدمها تجار المخدرات من منطقة البلقان في أوروبا في ملاحقة زعماء العصابات المنافسة، حتى عبر استهداف أطفالهم الذين يدرسون في المدارس السويدية. ويظهر هذا الأمر استغلال العصابات للنظام السويدي الذي يُعتبر بمثابة ملاذ آمن لهم.

جيلينا يوفانوفيتش، الصحفية الجنائية في صحيفة "Vijesti" بالجبل الأسود، حصلت على مئات الآلاف من الرسائل من التطبيق المشفر "Sky ECC"، الذي تم اختراقه في عام 2021 خلال عملية تعاون دولي. وتعكف يوفانوفيتش والشرطة حاليًا على تحليل هذه المعلومات لاستخلاص مزيد من الفهم حول نشاط العصابات.

من بين ما تم اكتشافه، وجدت يوفانوفيتش دلائل تشير إلى أن عصابات البلقان تستغل السويد كمركز لتهريب المخدرات، بما في ذلك نوع من الأدوية يدعى البنزوديازيبينات والذي يحصلون عليه بوصفات طبية في البلقان ومن ثم يتم تهريبها وبيعها بطريقة غير مشروعة في السويد.

كما كشفت أن عصابات البلقان لديها شركات واجهة في السويد تُستخدم في تهريب الكوكايين داخل شحنات الفواكه. فعلى سبيل المثال، ذكرت أنهم يُخفون الكوكايين داخل صناديق الفواكه تحت مسمى "طلب الأناناس أو الموز"، مما يعكس مدى تعقيد وخطورة عملياتهم.

تعيش يوفانوفيتش تحت حماية مستمرة بسبب تهديدات هذه العصابات، وقد شهدت جريمة قتل أمام عينيها في عام 2018، مما جعلها تحتاج إلى حماية أمنية على مدار الساعة طوال الثلاث سنوات الماضية. تقول يوفانوفيتش إن الثمن الشخصي الذي تدفعه ثقيل، لكنها تعتقد أن الكشف عن هذه الممارسات ومناقشتها علانية ضروري لمواجهة الفساد والجريمة التي تغلغلت في مجتمعها.

يذكر أن البنزوديازيبينات، هي فئة من الأدوية المهدئة والتي تُستخدم عادة لعلاج حالات مثل القلق والأرق. وبالرغم من فوائدها الطبية، فإن لهذه الأدوية خطر الإدمان، مما يجعلها هدفًا للعصابات الإجرامية التي تسعى لتهريبها وبيعها في السوق السوداء لتحقيق أرباح غير مشروعة.