تزايد في السنوات الأخيرة عدد المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً المدانين بالقتل أو الشروع في القتل. يقول عالِم الجريمة في وكالة الشرطة السويدية، سفين غراناث: "الشباب الذين يرتكبون جرائم العنف موجودين دائماً، لكن العنف بين المراهقين أصبح أكثر شدّة الآن بعد أن حصلوا على أسلحة نارية".
في العام الماضي، أدين تسعة فتية تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً بالقتل أو الشروع في القتل. قبل عشر سنوات، لم يكن هنالك سوى مدان واحد من نفس العمر. وفقاً لإحصاءات مكتب المدعي العام، ازدادت الملاحقات القضائية لهذه الفئة العمرية بسبب تلك الجرائم في السنوات الأخيرة.
شهد عام 2021 محاكمة ما مجموعه 51 شخصاً من هذه الفئة العمرية، وهو رقم هائل مقارنةً مع عام 2011 الذي وجّه فيه اتهامات إلى تسعة أشخاص فقط. وعلى الرغم من أن المحاكمات ليست جميعها مرتبطة بالقضايا الجنائية، إلا أن الباحثين يعتقدون أن هنالك ترابط، حيث يزداد العنف المسلّح مع ازدياد الشباب المدانين.
ظاهرة شبابية
وفقاً لغراناث، فإن العنف المسلّح هو ظاهرة شبابية تحاول فيها مجموعة صغيرة نسبياً من الشباب الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الأسلحة النارية أن يمتهنوا الإجرام ويكسبوا الكثير من المال عبر المتاجرة بالمخدرات.
يقول العالم: "إنهم يقاتلون من أجل حصّة في السوق، يغرقون بعضهم بالديون ويقومون بتسوية الأمور باستخدام القوّة. يتم توظيف الشباب كمطلقين للنيران من قبل قادة الشبكات الإجرامية للقيام بأعمال عنف لا يريد القادة أن يفعلوها بأنفسهم".
التكنولوجيا والعوامل الاجتماعية تلعب دورها
سهّلت الهواتف الذكية الوصول للأسلحة والمخدرات وتوزيعها، واستئجار أشخاص مختصّين للقيام بأعمال العنف، والتخطيط للجرائم. يقول غراناث إن العوامل الاجتماعية الخطرة تلعب دورها أيضاً، مثل التربية غير الصحيّة والفشل الدراسي والاختلاط مع المجرمين.
يشير غراناث إلى أن الشباب من أصول أجنبية يمثّلون جزءاً كبيراً من عنف السلاح، وأن هذه المجموعة غالباً ما تعاني من العوامل الاجتماعية الخطرة. يقول إنه من أجل كسر دوامة العنف، يجب قطع إمدادات الأسلحة وحل المزيد من الجرائم. يضيف: "ليس فقط مطلقي النيران، بل يجب أيضاً محاسبة وإدانة قادة المنظّمات الإجرامية".
تعمل مالمو بنشاط منذ عدة سنوات على إقناع مجرمي العصابات التوقّف عن نشاطاتهم وعلى منع الشباب من الدخول في عالم الإجرام. دائماً ما تكون رسالة الشرطة في مالمو واضحة عند لقائهم المجرمين الخطرين، "نحن لا نريدك أن تموت. نحن أيضاً لا نريدك أن تقتل أحداً".