السويد تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بقوة: مركز جديد وحواسيب فائقة السرعة قيد الإنشاء

26 مايو 2025

2 دقيقة قراءة

السويد تدخل عصر الذكاء الاصطناعي بقوة: مركز جديد وحواسيب فائقة السرعة قيد الإنشاء

مشروع استراتيجي ضخم في السويد: بناء مركز ذكاء اصطناعي لتسريع الابتكار والتدريب

مشاركة:

أعلنت شركة Nvidia الأمريكية، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا في العالم، عن مشروع جديد لإنشاء مركز ذكاء اصطناعي في السويد، يشمل بناء حاسوبين فائقين مزودين بأحدث تقنيات الشركة. المشروع يتم بالتعاون مع مجموعة وولنبرغ الاستثمارية ومجموعة من أكبر الشركات السويدية، من بينها آسترا زينيكا وساب وإريكسون وSEB.

وجاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال زيارة المدير التنفيذي لشركة Nvidia، جنسن هوانغ، إلى السويد، حيث حضر مراسم منحه لقب دكتور فخري من جامعة لينشوبينغ، وشارك في فعالية حضرها مئات الأشخاص في مدينة نورشوبينغ.

مركز متكامل للتكنولوجيا والتدريب

سيضم المشروع مركزاً حديثاً للتكنولوجيا والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، مع توفير تدريب عملي للشركات السويدية وإتاحة الوصول إلى خبراء Nvidia. وسيتضمن المركز استخدام أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي من نوع Grace Blackwell، التي توصف بأنها من بين الأسرع في العالم.

وقال هوانغ خلال كلمته:«هذا أشبه بركوب صاروخ فضائي… إنها ثورة تمضي بسرعة الضوء. على الجميع أن يستعدوا لها».
وأضاف:
«كل دولة بحاجة إلى بناء بنيتها التحتية الخاصة بها في الذكاء الاصطناعي».

استثمار بمئات الملايين

رغم عدم الكشف عن المبلغ الكامل للاستثمار، أكد ماركوس وولنبرغ، رئيس مجلس إدارة Wallenberg Investments، أن المشروع يتضمن ضخ مئات الملايين من الكرونات السويدية، وهو ما يعكس أهمية التحرك السريع لمواكبة التقدم التكنولوجي الهائل.

وقال وولنبرغ: «إنها خطوة كبيرة وضرورية لأن التكنولوجيا تتطور بسرعة، والمنافسة بين الشركات العالمية تتطلب جاهزية عالية».

وأوضح أن السويد، باعتبارها دولة تعتمد على التصدير والابتكار، ترى في هذا المشروع فرصة لتعزيز تنافسية شركاتها من خلال تعزيز علاقاتها بالعملاء وتحسين كفاءتها الداخلية وتسريع وتيرة البحث العلمي.

هل يشكل الذكاء الاصطناعي تهديداً للوظائف؟

ورداً على سؤال حول المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى فقدان الوظائف، قال هوانغ: «لن تخسر وظيفتك لصالح الذكاء الاصطناعي… بل ستخسرها لصالح شخص يستخدم الذكاء الاصطناعي».

وأشار إلى أن الشركات تسعى دائماً لزيادة الإنتاجية، وأن الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الموظفين، بل قد يفتح المجال أمام توظيف المزيد في المستقبل.

تهدف هذه الخطوة إلى جعل السويد مركزاً إقليمياً للذكاء الاصطناعي، من خلال تأمين الوصول إلى أحدث التقنيات العالمية، وتوفير فرص التدريب، ودعم الابتكار المحلي.

ويُنتظر أن يبدأ تشغيل المركز الجديد خلال العام المقبل، في حين لم يتم حتى الآن تحديد الموقع النهائي للمشروع داخل السويد.