أعلنت السويد، بالتعاون مع عدد من الدول الأوروبية، عن تخصيص أكثر من 5 مليارات كرونة سويدية من أصل استثمار إجمالي قدره 60 مليار كرونة، لشراء أكثر من 1000 صاروخ جديد لنظام الدفاع الجوي باتريوت. جاء ذلك على لسان وزير الدفاع السويدي، بال جونسون، خلال مقابلة مع برنامج "Nyhetsmorgon".
تعزيز الذخائر الدفاعية
أكد جونسون أن هذا الاستثمار يهدف إلى ضمان وجود كمية كافية من الذخيرة الدفاعية، حيث قال:"من المهم أن نمتلك النظام، لكن الأهم أن نملك ذخائر كافية لاستخدامه. تجربة الحرب في أوكرانيا أظهرت الحاجة الكبيرة إلى صواريخ باتريوت لمواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات القتالية وصواريخ كروز الروسية."

إنتاج أوروبي لتعزيز القدرات الدفاعية
أوضح وزير الدفاع أن الصواريخ الجديدة ستُنتج في أوروبا، وهي خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الإنتاج الأمريكي وتعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية. وأضاف:
"وجود مراكز إنتاج إضافية داخل أوروبا خطوة إيجابية، خاصة في ظل نقص القدرات الإنتاجية داخل الصناعة الدفاعية الأوروبية."
يُعتبر نظام باتريوت الأمريكي أحد أعمدة الدفاع الجوي السويدي، ويُعرف محليًا باسم "نظام الدفاع الجوي 103". تستخدم السويد نوعين من الصواريخ ضمن هذا النظام: أحدهما لإسقاط الطائرات المعادية والآخر للتصدي للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. وأشار جونسون إلى أن التعاون مع الدول الأوروبية يتيح فرصة لتقليل التكاليف وزيادة كميات الصواريخ المطلوبة.
ترامب يثير القلق حول دعم أوكرانيا
تطرق جونسون أيضًا إلى تداعيات فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث وعد ترامب في السابق بحل الصراع في أوكرانيا خلال 24 ساعة، وأشار إلى نيته المحتملة تقليص الدعم الأمريكي لأوكرانيا. وقال جونسون:"على المدى الطويل، ليس من المستدام أن تتحمل دولة واحدة ثلثي الاستثمارات الدفاعية في منطقة الأطلسي-الأوروبي."
أشار جونسون إلى أن السويد تتجه نحو زيادة الإنفاق الدفاعي، حيث تخصص حاليًا 2.2% من ناتجها المحلي الإجمالي للدفاع، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 2.4% العام المقبل. وأضاف:"نرى أن دول الناتو الأخرى تسير في الاتجاه نفسه، ونأمل أن يواصل حلفاؤنا تعزيز استثماراتهم الدفاعية."
يأتي هذا القرار في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة في أوروبا، حيث تسعى السويد ودول الناتو إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل متكامل، بما يضمن مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.
