السويد تبتكر لعبة إلكترونية مصممة خصيصاً لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان

1 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

السويد تبتكر لعبة إلكترونية مصممة خصيصاً لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان

السويد تبتكر لعبة إلكترونية مصممة خصيصاً لمساعدة الأطفال المصابين بالسرطان

مشاركة:

تعمل مجموعة بحثية في جامعة أوبسالا حالياً على تطوير لعبة كمبيوتر لإعداد الأطفال للعلاج آملين أن تجعله أقل رعباً بالنسبة لهم، حيث يمكن أن يكون العلاج الإشعاعي تجربة قاسية للعديد منهم. هذا ويأتي الأطفال المصابون بالسرطان من جميع أنحاء السويد إلى عيادة سكانديون في أوبسالا لتلقي العلاج الإشعاعي بحزمة البروتونات، حيث يُعالج الأصغر سناً تحت تأثير التخدير العام، في حين من الممكن أن يكون الأكبر سناً بقليل، هادئين ويتلقوا العلاج وهم مستيقظون، إلا أن العلاج يسبب الضيق للكثير منهم. في هذا الصدد تقول كاتارينا سيدرفدCatarina Cederved، طالبة الدكتوراه في قسم صحة المرأة والطفل إن "العلاج الإشعاعي لا يسبب الألم، ولكن الأطفال يُتركون بمفردهم ويضطرون إلى الاستلقاء بلا حراك. كما أنه يوجد حالات يستهدف العلاج الإشعاعي فيها الرأس، حيث يتعين بتلك الحالات على الأطفال ارتداء قناع صلب مربوط بإحكام إلى طاولة".

تعمل سيدرفد الآن على تنسيق مشروع يعمل على تطوير لعبة كمبيوتر مصممة لإعداد الأطفال لتلقي العلاج. كما يتم العمل على المشروع من قبل تخصصات متعددة، فقد تم تصميم اللعبة بالاشتراك مع قسم صحة المرأة والطفل، وقسم تصميم الألعاب، إضافة إلى قسم المعلوماتية والإعلام. وتقول سيرفريد مضيفة "إنها لعبة تعليمية يلعب فيها الأطفال خلال جلسات العلاج الإشعاعي ويتعرفون على استراتيجيات تأقلم مختلفة يمكنهم استخدامها لمساعدتهم على الثبات دون حراك أثناء تلقيهم العلاج. وتماماً كما في الحياة الواقعية، يتم مكافأة الأطفال بعد إكمال علاجات مختلفة في اللعبة".

هذا ويستطيع الأطفال، باستخدام الخريطة، النقر والدخول إلى غرف تشبه الأماكن التي يتواجدون فيها عادةَ، مثل عيادة سكانديون وبناء رونالد ماكدونالد، حيث يقيم معظمهم أثناء العلاج. تسمح لهم اللعبة أيضاً بجمع أشياء مختلفة، كما أنها تتضمن ألعاباً صغيرة.

استشارة الأطفال

ضمت المجموعة التي ابتكرت اللعبة تسعة أطفال مصابين بالسرطان خضعوا بالفعل للعلاج الإشعاعي بغرض معرفة وجهات نظرهم وآرائهم، حيث طُلب منهم التحدث عن تجربتهم في العلاج وما اعتقدوا أنه يجب أن تظهره اللعبة. كما أتيحت لهم الفرصة لاختبار عدة نماذج أولية ثم الإجابة عن أسئلة تتعلق بمدى اعتقادهم أن اللعبة تناسبهم، إضافة إلى قيام فريق المشروع بدمج أكبر عدد ممكن من أفكار الأطفال وتعليقاتهم خلال عملية تطوير اللعبة. 

تجنب التخدير العام

تجري الآن دراسة للتحقق من مدى نجاح اللعبة في الواقع مع الأطفال الذين هم على وشك الخضوع للعلاج لأول مرة، إذ ستقوم سيدرف بعد ذلك بالنظر في درجة تأثير اللعبة على درجة قلقهم وما إذا كان لها تأثير على عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى التخدير العام قبل العلاج. 

تقول سيدرفد في هذا السياق، "نأمل أن نكون  قادرين على تقليل استخدام التخدير العام المتكرر الذي ينتج عنه الدخول في فترات طويلة من الصيام، الأمر الذي لا يُنصح به للأطفال في مرحلة النمو. فبالنسبة لنا، في كل مرة لا نحتاج فيها للجوء إلى التخدير العام، والاستعاضة عن ذلك بتأمين الرعاية الصحية وتعزيز شعور الأمان لدى الأطفال، يُعد انتصاراً". 

سيتم تعديل اللعبة بشكل أكبر قبل الإصدار بمجرد الانتهاء من الدراسة، فالفكرة تستند إلى جعلها متاحةً لجميع الأطفال الذين يحتاجون إلى الخضوع للعلاج الإشعاعي في عيادة سكانديون. في حين يتم تمويل المشروع من قبل الصندوق السويدي لسرطان الأطفال.