احتلت السويد المرتبة 146 في مؤشر جديد للتنمية المستدامة شمل 165 دولة، لتكون بذلك ضمن أسوأ 20 دولة في العالم فيما يتعلق بالتنمية المستدامة.
يقيس مؤشر التنمية المستدامة الجديد (SDI) التنمية البشرية فيما يتعلق بالاستدامة البيئية ليكون أكثر شمولاً من مؤشر التنمية البشرية (HDI) الصادر عن الأمم المتحدة، وتم نشره لأول مرة عام 2020 في مجلة Ecological Economics بواسطة الباحث جيسون هيكيل Jason Hickel.
تتعارض نتائج هذا المؤشر مع المراكز الأولى التي تحصل السويد عليها عادةً عندما يتعلق الأمر بأهداف الاستدامة العالمية. ومن وجهة نظر الحكومة السويدية، غالباً ما يتم تصوير السويد على أنها رائدة عالمياً في التنمية المستدامة وسياسة المناخ. وكان ذلك مضمون رسالة حملها رئيس الوزراء السابق، ستيفان لوفين، معه إلى قمة المناخ في مدينة غلاسكو البريطانية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على سبيل المثال.
ومن بين الدول التي حصلت على أسوأ النتائج إلى جانب السويد في هذا المؤشر، كل من سويسرا وفنلندا والنرويج وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وقطر والإمارات العربية المتحدة وسنغافورة.
السبب الرئيسي الذي يجعل السويد والعديد من الدول الغنية الأخرى في وضع سيئ للغاية هو أن المؤشر يولي أهمية كبيرة للاستدامة البيئية، ويتم قياس ذلك بعوامل مثل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون القائمة على الاستهلاك الفردي، والبصمة البيئية التي تقيس تأثير مجتمع معين على كوكب الأرض
وقال أستاذ الاقتصاد البيئي في جامعة يوتبوري، توماس ستيرنر، إنه من اللافت أن النتائج مختلفة جداً. وأضاف: "نحن من أغنى دول العالم ونستخدم الكثير من الموارد. إننا نستهلك الكثير، ولدينا الكثير من الغابات والعديد من المناجم ونستورد العديد من السلع ذات البصمة الكربونية الكبيرة".
يعتقد ستيرنر أن الدول الغنية تمارس ضغطاً على النظام البيئي للكوكب، بينما دول أخرى مثل الهند وبعض الدول الإفريقية تساهم بدرجة أقل في تغير المناخ.
وبحسب المؤشر فإن الدول التي تحتل المراتب الأولى الثلاثة في مؤشر التنمية المستدامة هي كوستاريكا وسريلانكا وجورجيا.
وأضوح ستيرنر أن العديد من البلدان التي حققت أفضل النتائج هي فقيرة جداً لدرجة أنها تحصل تلقائياً على درجات عالية في مقاييس الاستدامة البيئية.
