تعتبر الرعاية الصحية واحدة من أهم القضايا السياسية في السويد، ولا سيما المسائل التي تشمل الوصول الآمن إلى الأدوية. وكثيراً ما ادعى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بقيادة وزيرة الشؤون الاجتماعية السابقة لينا هالينغرين، أن «إمكانية تلقي الأدوية العلاجية في السويد لا ينبغي أن تستند إلى الظروف المالية للمريض»، لكن من المؤسف أن العكس يحدث اليوم.
تعاني مجموعات من المرضى المصابين بأمراض نادرة باستمرار نتيجة أن الدولة السويدية لا تدعم الأدوية الجديدة باهظة الثمن، حيث كانت هنالك تقارير سابقة عن مرضى أداروا ظهورهم لبلدهم الأصلي السويد، وهاجروا إلى الدول الاسكندنافية المجاورة أو دول الاتحاد الأوروبي الأخرى من أجل ضمان الدواء للأمراض التي يعانون منها.
والآن نراقب بفزع كيف تزدهر السوق السوداء للأدوية في السويد.
مرضى التليف الكيسي الوراثي هم الأكثر تضرراً
تعتبر مجموعة المرضى المتضررين بشدة هم أولئك الذين يعيشون مع مرض التليف الكيسي الوراثي، وهو مرض يهاجم الرئتين في المقام الأول. وفي حالة حدوث تغيرات حادة في الرئة، كان ينظر إلى زراعة الأعضاء على أنها الملاذ الأخير لمنع الموت المبكر، واستمر ذلك إلى ما قبل بضع سنوات، عندما حدث الاختراق على شكل دواء فعال ذو تأثير علاجي ومتاح في السوق. وتم تصنيع الدواء المعني الذي يحمل اسم Kaftrio في الولايات المتحدة ونال أسرع قرار موافقة على الإطلاق من هيئة الأدوية الأمريكية FDA. بعد ذلك، تم التعامل مع عملية إدخال الدواء بسرعة كبيرة في أوروبا - باستثناء السويد. وللمرة الثانية، أصدرت الدولة السويدية قراراً رافضاً في إطار الحماية عالية التكلفة.
