يقول بيورن لوند، مدير الشبكة السيزمية الوطنية السويدية، أن الزلازل تحدث دائماً في السويد، إلا أن معظمها صغير جداً لدرجة أن الأجهزة فقط يمكنها اكتشافها، ولكن في بعض الأحيان تحدث زلازل أقوى يمكن الشعور بها في مناطق واسعة.
في هذا الصدد، يقول بيورن لوند: «يمكننا الحصول على زلازل تصل قوتها إلى ستة درجات. يُعتبر الزلزال بقوة 5.4 هو أكبر زلزال نحن متأكدون منه تماماً، فقد حدث خارج جزر كوستر في عام 1904. وكان ذلك الزلزال كبيراً لدرجة أنه هز جنوب ووسط السويد والنرويج وكل الدنمارك». ويضيف: «تم الشعور به، كما يُزعم، على طول الطريق إلى سانت بطرسبرغ».
[READ_MORE]
كيف تحدث الزلازل في السويد؟
تعود الزلازل إلى انزلاق الصفائح القارية في أمريكا الشمالية وأوراسيا عن بعضها في وسط المحيط الأطلسي وتسبب التوترات في القشرة السويدية. وعندما تتلاشى هذه الضغوط بسرعة على طول منطقة الكسر، تهتز الأرض.
ووفقاً لبيورن، لدينا أكبر نشاط زلزالي في منطقة Väner على طول ساحل Norrland ومرتفعات في Norrland، على طول ما يسمى صدوع ما بعد الجليدية. حيث نشأت هذه الصدوع في نهاية العصر الجليدي عندما ارتفعت مرةً أخرى قشرة الأرض، التي كانت ثقلها طبقة جليدية بسمك عدة كيلومترات، مما أدى إلى تنشيط الشقوق في الصخر مع الزلازل نتيجة لذلك.
لكن هناك أيضاً زلازل في السويد لا يستطيع العلماء تفسيرها بشكل كامل.
في هذا السياق يقول بيورن: «في Hälsingland، في العشرين عاماً الماضية، لاحظنا سلسلة من الزلازل التي لا تتصرف تماماً كما كنا نعتقد. لا نعرف سبب وجودهم هناك. لا نرى مناطق تشوه كبيرة في الجيولوجيا، على سبيل المثال. إننا نتساءل عما إذا كان هذا خطأ خفياً ما بعد العصر الجليدي لا يزال نشطاً».
وبمساعدة 13 محطة قياس مؤقتة تم تركيبها في هالسينجلاند في صيف عام 2021 ، سيكتشف بيورن لوند وزملاؤه الآن على مدار السنوات الثلاث المقبلة المزيد عن هذه الزلازل ويحاولون معرفة أسبابها.
ما هو الصدع؟
هو صدع في قشرة الأرض حيث يحدث تحول واضح في القشرة. وعلى طول الصدع النشط، تتراكم التوترات طوال الوقت وعندما تنطلق التوترات في حركة سريعة، يحدث الزلزال.
تعتبر التصدعات في بحيرة Vättern، التي تشكلت قبل 650 مليون سنة، وفي Hallandsåsen، التي يبلغ عمرها حوالي 80 مليون سنة، أمثلة على العيوب القديمة في المناظر الطبيعية السويدية.
