صحة
متميز

الحكومة تصنف فيروس ماربورغ كمرض خطير يهدد المجتمع

3 أكتوبر 2024

3 دقيقة قراءة

الحكومة تصنف فيروس ماربورغ كمرض خطير يهدد المجتمع

Foto Oscar Olsson/TT

مشاركة:

عقدت الحكومة السويدية مؤتمرًا صحفيًا يوم الأربعاء بسبب تزايد انتشار فيروس ماربورغ في رواندا، حيث أعلنت أنه من الممكن تصنيف الفيروس كمرض خطير يهدد المجتمع في السويد قريبًا.

وقالت أوليفيا فيغزل، المديرة العامة المؤقتة لهيئة الصحة العامة السويدية: "نقيم خطر انتقال العدوى إلى السويد بأنه منخفض للغاية".

وأضافت الحكومة أن تصنيف الفيروس كمرض خطير سيمكن السلطات من اتخاذ تدابير مثل الفحوصات الصحية عند دخول البلاد، بالإضافة إلى فرض إجراءات الحجر الصحي والعزل إذا لزم الأمر. ومع ذلك، أشار وزير الصحة جاكوب فورسميد إلى أن خطر وصول الفيروس إلى السويد ضئيل.

ارتفاع عدد الضحايا

يشهد فيروس ماربورغ حاليًا تفشيًا في رواندا، حيث تم تسجيل 36 حالة مؤكدة و11 حالة وفاة منذ يوم الجمعة الماضي، وجميع الحالات المؤكدة تتركز في العاصمة كيغالي. وتقوم رواندا بإجراء فحوصات دقيقة لجميع المغادرين من البلاد لمنع انتشار الفيروس.

وصرح البروفيسور ماغنوس غيسلين أن "السلطات الرواندية تمتلك نظامًا فعالًا لتتبع المخالطين، حيث أن 70% من المصابين هم من العاملين في المجال الصحي بالعاصمة".

الفيروس ينتقل فقط عند ظهور الأعراض

ينتمي فيروس ماربورغ إلى نفس عائلة الفيروسات التي تشمل الإيبولا، ووفقًا لهيئة الصحة العامة السويدية، فإن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء، وإنما من خلال الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، مثل الدم أو اللعاب.

وأوضحت أوليفيا فيغزل أن السويد لديها الإمكانيات لعلاج المصابين بالفيروس في وحدات عزل خاصة وبظروف آمنة، مضيفة: "نستطيع أيضًا نقل المرضى بطريقة آمنة".

يعد فيروس ماربورغ من الأمراض النزفية التي تتسبب في ظهور أعراض مفاجئة، مثل ارتفاع شديد في درجة الحرارة، صداع حاد وآلام عضلية، إلى جانب الغثيان، التقيؤ وآلام البطن. ولا يوجد حتى الآن علاج فعال لهذا الفيروس.

وأكدت فيغزل: "الفيروس لا ينتقل إلا عند ظهور الأعراض، وننصح كل من يشعر بأعراض مشابهة بالخضوع للفحص الطبي على الفور".
 


فيروس ماربورغ هو فيروس نادر لكنه قاتل، ينتمي إلى نفس عائلة فيروس الإيبولا، والمعروفة باسم الفيروسات الخيطية (Filoviridae). تم اكتشافه لأول مرة في عام 1967، أثناء تفشي حالات مرضية بين العاملين في مختبرات في ماربورغ وفرانكفورت بألمانيا، وبلغراد بصربيا، مما أعطى الفيروس اسمه.

بعض الحقائق حول فيروس ماربورغ:

مصدر العدوى:

  • الفيروس ينتقل من الخفافيش، وخاصة خفافيش الفاكهة من نوع Rousettus aegyptiacus، وتعتبر هذه الخفافيش الخزان الطبيعي للفيروس. ينتقل الفيروس إلى البشر عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم الحيوان المصاب، أو عن طريق تناول لحم الحيوانات البرية المصابة.

انتقال العدوى بين البشر:

  • ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر عبر الاتصال المباشر مع سوائل الجسم الملوثة من شخص مصاب، مثل الدم أو اللعاب أو البول أو العرق أو القيء. كما يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال الأسطح والأدوات الملوثة.

الأعراض:

  • تبدأ الأعراض عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين 2 إلى 21 يومًا، وتشمل:
    • حمى شديدة ومفاجئة.
    • صداع حاد.
    • آلام عضلية.
    • غثيان وتقيؤ.
    • إسهال في بعض الحالات.
    • في المراحل المتقدمة، تظهر أعراض نزفية خطيرة، مثل نزيف داخلي وخارجي من الأنف والفم والعينين، مما يؤدي إلى انهيار وظائف الجسم.

معدل الوفيات:

  • تتراوح نسبة الوفيات في حالات الإصابة بفيروس ماربورغ بين 24% و88%، بناءً على سرعة تقديم الرعاية الطبية وشدة التفشي.

العلاج:

  • لا يوجد علاج محدد أو لقاح متاح حاليًا لفيروس ماربورغ. يتم علاج المرضى من خلال الرعاية الداعمة مثل الحفاظ على مستويات السوائل والكهارل، واستبدال الدم، ومعالجة أي التهابات بكتيرية ثانوية.

الوقاية:

  • من أهم إجراءات الوقاية هي تجنب الاتصال مع الخفافيش والحيوانات البرية التي يُشتبه في أنها حاملة للفيروس. كما يجب على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتباع إجراءات صارمة للعزل وارتداء الملابس الواقية عند التعامل مع مرضى مصابين بالفيروس.

فيروس ماربورغ هو أحد الفيروسات الخطيرة جدًا التي تحتاج إلى استجابة سريعة من السلطات الصحية لمنع انتشاره في المجتمعات