مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة متطلبات الإنفاق الدفاعي، أعلنت الحكومة السويدية عن استعدادها للاقتراض بمليارات الكرونات من أجل تمويل تعزيز القدرات العسكرية، في ظل التوجه الأوروبي العام نحو رفع مخصصات الدفاع.
تحولات كبرى في السياسات الدفاعية
خلال مقابلة مع TV4 Nyheterna، أوضحت وزيرة المالية إليزابيث سفانتيسون أن التمويل المستقبلي للدفاع سيتم من خلال إعادة ترتيب الأولويات وتحفيز النمو الاقتصادي، ولكنها لم تستبعد اللجوء إلى الاقتراض لتلبية الاحتياجات الدفاعية المتزايدة.
وقالت سفانتيسون: "نحن بحاجة إلى بناء دفاع قوي، ليس فقط في السويد ولكن في جميع أنحاء أوروبا. سنعمل أولًا على ترتيب الأولويات وزيادة النمو، ولكن قد يكون هناك أيضًا حاجة للاقتراض للوصول إلى المستويات الجديدة المطلوبة."
اقرأ أيضاً: الحرية ليست مجانية.. حزب المحافظين يقترح زيادة رواتب المجندي

نفقات الدفاع في تصاعد مستمر
جاء هذا الإعلان في وقت تستعد فيه دول حلف الناتو لزيادة نسبة إنفاقها الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بعد أن كان المعيار المتفق عليه سابقًا هو 2%.
حاليًا، تسير السويد نحو تحقيق إنفاق دفاعي يعادل 2.6% من الناتج المحلي الإجمالي، لكن للوصول إلى المستوى الجديد المقترح (3.5%)، سيكون هناك حاجة لضخ 60-70 مليار كرونة إضافية سنويًا، إلى جانب 140 مليار كرونة المخصصة بالفعل للإنفاق العسكري.
إعلان مرتقب لخطة التمويل
من المقرر أن تقدم الحكومة خطتها المالية التفصيلية لتمويل الدفاع خلال الإعلان عن الموازنة الربيعية في 15 أبريل، لكن تصريحات سفانتيسون توضح أن الاقتراض سيكون جزءًا من الحلول قصيرة الأجل، مع التأكيد على أن السويد تملك القدرة المالية على تحمل هذه الديون.
وأضافت وزيرة المالية: "هناك دول أوروبية أخرى تعاني من ديون تصل إلى 110% من ناتجها المحلي الإجمالي، لكن وضعنا الاقتصادي يسمح لنا بالاقتراض عند الحاجة."
