تسعى الحكومة السويدية لإصدار قانون يلزم مديري المدارس بتقديم معلومات للشرطة حول الطلاب الذين يرتكبون جرائم، حتى وإن لم تطلب الشرطة هذه المعلومات بشكل مباشر.
ورغم انتقادات "مجلس التشريع" والعديد من الجهات الاستشارية، قررت الحكومة المضي قدمًا في تقديم هذا الاقتراح.
وفي بيان صحفي لصحيفة "DN"، قال وزير العدل جونار سترومر: "سنقوم الآن بتحليل هذا الأمر بدقة".
ترغب الحكومة في سن قانون جديد يُلزم السلطات والمدارس بتقديم المعلومات، من تلقاء نفسها، للجهات المختصة في مكافحة الجريمة، حتى في حال لم يتم طلبها رسميًا. ويعتبر وزير العدل سترومر (من حزب المحافظين) أن هذا الإجراء ضروري لمكافحة الجريمة.
ومن المقرر أن يدخل القانون الجديد حيز التنفيذ في 1 يناير 2025، إلا أن "مجلس التشريع" أعرب عن رفضه لبعض بنود القانون المقترح، واعتبر أن بعضها "يصعب تطبيقه عمليًا". وأشار المجلس في مذكرته الاستشارية إلى أن "الجهة الوحيدة التي تستطيع تحديد المعلومات المطلوبة لمكافحة الجريمة هي الجهة المختصة نفسها".
وأضاف المجلس أنه، بشكل عام، ليس ضد تقديم المعلومات من قبل السلطات أو مديري المدارس، حتى في حال لم تطلبها الشرطة. لكنه يرى أن من الصعب على مديري المدارس أو موظفي البلديات تحديد طبيعة المعلومات التي قد تهم الشرطة.
من جهتها، انتقدت عدة جهات استشارية، مثل اتحاد مديري المدارس السويديين واتحاد المعلمين، الاقتراح الحكومي الذي يلزم المديرين بتقديم المعلومات دون طلب رسمي. وأرسل اتحاد مديري المدارس يوم الأربعاء رسالة إلى الوزير سترومر ينتقد فيها الاقتراح، مقترحًا بعض التعديلات التي يمكن اتخاذها في ضوء اعتراضات "مجلس التشريع".
وقال الاتحاد في رسالته: "إن الالتزام بتقديم المعلومات للجهات المكافحة للجريمة لا يندرج ضمن مهام المدرسة كما هي محددة حاليًا، والوقت الذي قد يستغرقه هذا العمل سيؤثر بشكل سلبي على الأنشطة التي تهدف إلى تعليم الطلاب وتطويرهم".
وأشار الاتحاد إلى أن تطبيق هذا القانون قد يؤدي إلى عزوف الأطفال والشباب عن الحضور إلى المدارس، خاصة أولئك الذين هم في أشد الحاجة إلى البيئة الإيجابية والمستقبلية التي توفرها المدارس.
في سياق متصل، أظهرت تقارير حديثة من هيئة بيئة العمل السويدية أن عدد البلاغات المتعلقة بالتهديدات والعنف في المدارس قد ارتفع بنسبة 150% خلال السنوات العشر الماضية. وتشير بيانات الاتحاد إلى أن اثنين من كل خمسة مديرين يتعرضون للتهديد أو العنف أو المضايقات من قبل الطلاب.
معلومات إضافية: تدفق المعلومات لدعم مكافحة الجريمة
- تسعى الحكومة لتكثيف الجهود لمكافحة الجريمة عبر تسهيل تقديم المعلومات من قبل السلطات والجهات الأخرى للجهات المختصة بشكل فعال.
- ترى الحكومة أن القوانين الحالية المتعلقة بالسرية تعيق عملية تبادل المعلومات المطلوبة.
- لذلك، ترغب الحكومة في إصدار قانون يلزم مجموعة من السلطات الحكومية، بالإضافة إلى البلديات والمناطق والمدارس، بتقديم المعلومات للشرطة والجهات المكافحة للجريمة، سواء عند الطلب أو من تلقاء نفسها.
- كما تقترح الحكومة تعديل قانون العلانية والسرية لزيادة قدرة خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية على تقديم المعلومات اللازمة لمكافحة الجريمة، رغم قوانين السرية الحالية.
