منوعات
متميز

الحكومة السويدية الجديدة تلغي وزارة البيئة المستقلة وانتقادات واسعة تطال هذا القرار

20 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

الحكومة السويدية الجديدة تلغي وزارة البيئة المستقلة وانتقادات واسعة تطال هذا القرار

FOTO : Bertil Ericson / TT

مشاركة:

ستلغي الحكومة السويدية الجديدة وزارة البيئة في البلاد وتضعها تحت إشراف وزارة تم تشكيلها حديثاً للمناخ والأعمال، حيث تم تعيين رومينا بورمختاري Romina Pourmokhtari البالغة من العمر 26 عاماً، والرئيسة السابقة لمنظمة الشباب التابعة للحزب الليبرالي، وزيرةً للمناخ والبيئة الجديدة في البلاد. 

في سياق ذلك، صرّحت إيبا بوش Ebba Busch وزيرة الطاقة والأعمال السويدية الجديدة، التي ستشرف على بورمختاري بعد تعيينها، إن القضايا البيئية في رأيها "حظيت باهتمام كبير" في الحكومات السابقة، وقالت: "إذا أردنا حل مشكلات المناخ، فالأمر يتعلق بتحويل الصناعة وقطاع النقل".

تجدر الإشارة إلى أن قادة حزب البيئة السويدي كانوا ينتقدون قرار إلغاء وزارة ساعدت في وضع السويد في طليعة المعركة ضد تغيّر المناخ منذ إنشائها عام 1987، حيث قال بير بولوند Per Bolund: "هذا قرار تاريخي سيكون له عواقب وخيمة على القضايا البيئية، ومن المستحيل الحصول على وصف أوضح لمدى تدني ترتيب هذه الحكومة للبيئة والمناخ".

 وفي حين أن اتفاقية تيدو Tidö بين الأطراف الحكومية الأربعة كانت بالفعل "ضربة قاضية" للبيئة، فإن إلغاء القسم يهدد "بدفن القضية الحاسمة في عصرنا تماماً"، وإلى جانب ذلك أشارت زميلته مارتا ستينيفي Märta Stenevi إلى أن أزمة المناخ لم يرد ذكرها في قائمة التهديدات الأربعة التي قالت حكومة أولف كريسترسون Ulf Kristersson أن السويد تواجهها في خطابه صباح الثلاثاء الذي يعرض برنامج حكومته.

من جهته شكّك الأكاديميون الذين يبحثون في سياسات المناخ أيضاً في القرار، حيث قالت أستاذة سياسة المناخ في جامعة ستوكهولم والعضو السابق في مجلس سياسة المناخ السويدي كارين باكستراند Karin Bäckstrand إنها كانت "مندهشةً للغاية" من هذا القرار، حيث قالت لصحيفة Dagens Nyheter السويدية: "نحن بحاجة إلى رؤية الصورة كاملة، وأن قضية المناخ مرتبطة بالعديد من مجالات السياسة، والبيئة على وجه الخصوص"، وأضافت: "ستُسبب القضايا البيئية ضرراً في نفس الوقت عندما نواجه تحدياً كبيراً في السويد عندما يتعلق الأمر بالتنوع البيولوجي والغابات، ولن نحقق أهداف جدول أعمال 2030 بشأن التنوع البيولوجي".

بدوره، قال الباحث في قيادة المناخ بجامعة أوبسالا ميكائيل كارلسون Mikael Karlsson إن القرار "مؤسف"، لكنه لم يفاجأ به حقاً. حيث أشارت اتفاقية تيدو Tidö بالفعل إلى أن الأطراف الأربعة خططت لتفكيك سياسات المناخ في السويد، وقال: "إنهم يدعمون الاستهلاك العالي للكهرباء والوقود الأحفوري، الأمر الذي يتعارض مع الركائز الأساسية للسياسة البيئية القائمة منذ نصف قرن". وقال للصحيفة أنه بالنسبة لهذه الحكومة تختزل جميع القضايا البيئية في حل واحد، وهو الطاقة النووية، رغم حقيقة أن الطاقة النووية لا يمكن أن تخفض الانبعاثات على المدى القصير إلى المتوسط.

يأتي قرار إلغاء القسم قبل ثلاثة أسابيع فقط من مؤتمر شرم الشيخ لتغيّر المناخ التابع للأمم المتحدة، والذي يُنظر إليه على أنه فرصة أخيرة للوفاء باتفاقية باريس لعام 2015، كما يأتي قبل رئاسة السويد للاتحاد الأوروبي العام المقبل، عندما تكون الدولة مسؤولةً عن القيادة عبر حزمة الاتحاد الأوروبي "Fit for 55" بشأن الانتقال الأخضر.