في السويد، يصيب قلق غير عادي أطفال ومراهقين صغار، بعضهم لا يستطيع النوم وهو يسأل والديه عما إذا كانت روسيا على وشك "مهاجمة بلادهم". أما من أين جاءوا بهذه الفكرة؟ الجواب هو TikTok.
"الحرب قادمة"، تقول بعض مقاطع الفيديو التي تغذيها منصة التواصل الاجتماعي TikTok للشباب السويدي. بينما تقول مقاطع فيديو أخرى لمستخدميها السويديين إن القوات الروسية "ستقصف بلادهم" أو حتى "تغزوها". لذلك ليس من المستغرب أن الأطفال أصيبوا بالقلق.
وفي نهاية الأسبوع الجاري، تحوَّل سؤال نشر على تويتر إلى تجمّع للبالغين القلقين بشأن الأشياء التي كانوا يلتقطونها من أطفالهم وتلاميذهم الصغار: هل المعلومات التي تقول إن الحرب قادمة إلى السويد صحيحة؟ سأل أحد مستخدمي تويتر. وقد جذب هذا السؤال عشرات الآباء والأمهات إلى الإبلاغ عن أن أطفالهم الصغار بدأوا فجأة يسألون عما إذا كانت روسيا على وشك الغزو.
وكتبت إحدى الأمهات: "كان طفلي البالغ من العمر 11 عاماً خائفاً للغاية بالأمس وسأل عما إذا كانت الحرب ستجري قريباً".
ويوم السبت الفائت، ذكرت صحيفة أفتونبلاديت Aftonbladet السويدية اليومية أن منظمة BRIS (هي منظمة سويدية على مستوى البلاد تدافع عن حقوق الطفل وتدير خطاً ساخناً للأطفال والمراهقين) بدأت تتلقى مكالمات هاتفية من الأطفال والمراهقين القلقين من غزو وشيك.
وقالت الأخصائية الاجتماعية في BRIS، ماري أنجل Marie Angsell، للصحيفة إن خوارزمية TikTok الفعالة، والتي تظهر التفضيلات الفردية، تعني أن الأطفال والمراهقين الذين ينظرون إلى مقاطع الفيديو هذه مرة واحدة سيتم تغذيتهم بالمزيد منها، وسينتهي بهم الأمر غارقين في الخوف من صراع يلوح في الأفق. لهذا أوصت أنجل بأن يخبر البالغون الأطفال في حياتهم كيف يعمل التطبيق، لنزع فتيل الشعور بالكارثة الوشيكة".
