تستدعي الرعاية الصحية في المستشفيات توفر عاملين جدد في مجال التمريض - ولتشجيع المزيد من الناس على اختيار هذه المهنة، يتنافس السياسيون على تقديم الوعود برواتب أكثر ومكانة أعلى. الآن أعلنت الجامعات السويدية أن الطلبة الجدد يفتقرون إلى المهارات المطلوبة للعمل في هذا المجال.
على مدى السنوات الـ 20 الماضية، انخفض عدد طلاب التمريض الذين تخرجوا بشكل عام، ذلك وفقاً لمسح أجرته صحيفة Vårdfokus. وفي عام 2020، تمكن 74% من الطلاب فقط من إكمال تعليمهم والتخرج من الجامعة.
وقبل عامين، خُفضت عدد أماكن الدراسة في جامعة لينشوبينغ من 163 إلى 138 مقعداً، وذلك من أجل رفع مستوى الجدارة بين الطلاب وبالتالي زيادة النسبة المئوية لمن سيجتاز الدراسة.
في سياق ذلك، ترى هيلين ماركلوند Helén Marklund، مديرة برنامج التمريض في Linköping و Norrköping، عدة أسباب تجعل اجتياز تدريبات التمريض حكراً على عدد قليل فقط. حيث تقول للـ SVT: «يمكن أن يكون لدى الطلاب فكرة أنها مهنة عملية للغاية وأنه لا يلزم فيها الكثير من المعرفة النظرية».
الظروف الأكاديمية للطلاب تتجه نحو الأسوء
وفقاً لماركلوند، تفتقر معرفة طلبة التمريض بشكل أساسي إلى الرياضيات وموضوعات العلوم الطبيعية. حيث تقول: «من الناحية العملية، قد يعني هذا أنك قد تواجه صعوبات في حساب نسبة الدواء أثناء الفحص».
كما يشهد مديرو برنامج تعليم التمريض على أوجه القصور اللغوية أيضاً، سواء بين أولئك الذين لديهم لغة سويدية كلغة أم وأولئك الذين ولدوا في الخارج، من ناحية استيعاب النص وفهمه. حيث يقول أحد الذين تمت مقابلتهم للصحيفة أن الأخطاء الإملائية والتصويبية هي أسباب شائعة لعدم صحة الإجابات ويمكن إساءة تفسيرها.
بدوره، يتفق مديرو البرنامج كما جاء في مراجعة صحيفة Vårdfokus على أن قدرة الطلاب على التعامل مع الدراسات الأكاديمية أصبحت أسوأ في السنوات العشر الماضية.
من جانب آخر، عبرت طالبة التمريض مارلين جول Marlene Juhl عن قلقها الكبير بين بشأن عدم اجتياز التعليم، شأنها شأن رفاقها. حيث أخبرت الـ SVT: «نريد إكمال تعليمنا، لكن في نفس الوقت نشعر أنه لا يمكننا القيام بذلك».
عندما سألت الـ SVT ماركلوند "هل برنامج التمريض صعب للغاية؟" أجابت ماركلوند الصحيفة: «لن أقول ذلك. في الواقع يجب أن تكون هناك جودة معينة في الدورات التدريبية. أعتقد أن الأمر يتعلق بكيفية تصميم الجامعة للامتحانات والتعليم». كما أضافت أنه من أجل تدريب المزيد من ضباط الشرطة، تم تخفيض متطلبات المواهب للدورات التدريبية للشرطة في البلاد. لكن الأمر مختلف في حالة المتطلبات التعليمية لقسم التمريض، حيث ترى أنها مهمة ولا يجب خفضها بل العمل على تحسينها.
