الجاسوس يسأل: هل يستحق مطعم ميدان الشام في ستوكهولم هذه الضجة؟

9 أبريل 2022

3 دقيقة قراءة

الجاسوس يسأل: هل يستحق مطعم ميدان الشام في ستوكهولم هذه الضجة؟

الجاسوس يسأل: هل يستحق مطعم ميدان الشام في ستوكهولم هذه الضجة؟

مشاركة:

يعد مطعم ميدان الشام في ستوكهولم أحد أشهر المطاعم العربية في المدينة، ويمتلك فيها ثلاثة فروع في أماكن مختلفة. لكن مع ذلك هناك انقسام عام بالآراء حوله ضمن معشر الأناس الذين "يحبوّن بطونهم" ويجرون وراء اللقمة الطيبة، فهناك من يراه مطعماً مثالياً لعشاق الطعام العربي، والسوري تحديداً، في حين يقتنع آخرون أن سمعة المحل مبالغٌ بها. وعلى اعتبار أن جاسوس المطاعم يهوى أن "يحشر" نفسه في سجالات من هذا النوع، ذهب بنفسه إلى الفرع الرئيسي من مطعم ميدان الشام، كي يدلي بدلوه ويحسم الجدل على طريقته، وكانت المحصلة منح المطعم:  7.71 \10 نقطة؟

وفيما يلي ملخص تقرير الجاسوس حول زيارته للمطعم: 

المذاق والجودة (7\10)

  • في البداية وعلى اعتبار أن "العين تأكل قبل الفم" كما يقال في اللغة الدارجة، كان على الجاسوس الاعتراف أن عينه أكلت وشبعت من مظهر أسياخ شاورما اللحمة والدجاج وهي تتلوى وتلتف على النار. حيث بدت الأسياخ طازجة بسبب الإقبال الشديد على المطعم، كما أن البوفيه غني ومتنوع ويسمح للزبون بأخذ ما يرد من المخللات، مما يدلل على كرم المطعم فيما يتعلق بالمقبلات. 
  • بمجرد أن قضم الجاسوس القضمة الأولى، بدأ ظنه يخيب، فعينه شبعت أكثر من فمه، وعلى اعتبار أنه ذوّاق شعر أن مذاق الوجبة يفتقد إلى هوية خاصة، فالشاورما من وجهة نظره لم يتم تخميرها (أي نقعها بالنكهات والتتبيلة لفترة طويلة)، لذلك بدت نكهتها مسلوقة أكثر  من كونها مشوية. 
  • وكذلك الأمر، بدا صوص الثوم أيضاً عديم الطعمة، زيتي القوام.
  • وأخيراً  قرص الفلافل الذي قرر الجاسوس أن يختم وجبته به، جاء محروقاً من الخارج وغير ناضج من الداخل. 

الخدمة (8\10)

  • لا يستطيع الجاسوس القول بأنه شعر بالترحاب عند دخوله المطعم، فموظف الاستقبال بدا جامداً وغير ودود بدرجة كافية.
  • في المقابل يحسب للمطعم استخدامه شاشة إلكترونية تمكن زواره من تسجيل طلباتهم بأنفسهم واختيار ما يريدون مما يسرع عمليات طلب الوجبات ويعني أن المطعم يتماشى مع متطلبات العصر الحديث، وهو أمر غير شائع في المطاعم العربية الأخرى.
  • طريقة تقديم الطعام كانت جيدة، لكن استوقف الجاسوس إصرار المطعم على استخدام ألواح خشبية (طبليات) لتقديم الطعام عليها، وهي باتت موضة قديمة بنظره، خاصةً وأن الألواح في المطعم تشققت نتيجة الحرارة العالية التي تتعرض لها في الجاليات، ما يجعلها أكثر عرضة للتلوث. (رغم أن المطعم يضع قطعة ورق أسفل الوجبة كي لا تلامس الخشب).  

النظافة (8\10)

  • الصالة كانت نظيفة والطاولات والحمامات كذلك، حيث يتم تنظيف الطاولات فوراً، بسبب وجود طاقم كبير من الموظفين المسؤولين عن هذا الأمر. 
  • القائمين على تحضير الطعام يرتدون قفازات وقبعات مخصصة. 
  • الملاعق والسكاكين لم تكن بالنظافة المطلوبة، وهذه ربما ملاحظة شائعة في جميع المطاعم العربية، ولا تقتصر على هذا المطعم من وجهة نظر الجاسوس.

السعر (7\10)

  • شكّل السعر المأخذ الأساسي على المطعم بالنسبة للجاسوس، حيث اعتبر أن سعر الوجبة مرتفع جداً مقارنة مع المطاعم العربية الأخرى التي تقدم ذات النوع من الوجبات. ورغم ذلك يشير "مراسلنا"  إلى أن حجم الوجبة كان جيد.
  • بلغت كلفة قرص الفلافل الواحد 12 كرون. ما جعل الجاسوس يزم فمه ويرفع حاجبيه علامة التعجب والامتعاض. 

الجو العام (9\10) 

كان الجو العام للمطعم لطيفاً وهو مكان مؤلف من طابقين يتم في الطابق الأول منه إعداد الطعام ويمكن لزواره الجلوس في الطابق الثاني.

رأي الجاسوس (7\10)

في المحصلة لم يكن الجاسوس متحمساً جداً لهذا المطعم بعد خروجه منه، لأن الأسعار من وجهة نظره كانت أغلى بكثير من اللازم. إضافةً إلى أن المطاعم المتميزة هي تلك التي يبقى مذاق وجباتها في الذاكرة كي يعود المرء إليها مرة أخرى، وهذا أمر افتقده الجاسوس في هذا المطعم رغم جميع الإيجابيات الأخرى المتعلقة بالنظافة والجو العام.