ما هي الأخطاء الاجتماعية التي لا يتقبلها السويديون؟ كيف يتصرف السويديون حين يلتقون في الشارع؟ هذه بعض المواقف التي يقدمها الشاب، ليام كاليفي، على "تيك توك" بأسلوب طريف نال ملايين الإعجابات.
«لا أعلم لماذا من المضحك أن تشير لأمر يعرفه الجميع». هذا ما قاله كاليفي البالغ من العمر 23 عاماً، والمولود لأسرة متعددة ثقافياً، فوالده من فنلندا وأمه من كينيا.
عاش كاليفي أربعة أعوام في بريطانيا، قبل أن يعود إلى السويد عندما كان بسنّ الخامسة. ويقول عن عمله: «قمت فقط بالأشياء التي أفعلها بشكل طبيعي، وأسجّل مقاطعي بشكل عشوائي».
بدأ بتسجيل فيديوهات على تيك توك أثناء الحظر، بينما كان يعيش في شقّة تحتلها الصراصير في برشلونة في آذار 2020. وسجّل أكثر من مئة فيديو خلال عام ونصف، أظهر من خلالها موهبته في تقليد اللهجات الأوروبية.
من أكثر الفيديوهات التي لاقت شعبية هي تلك التي يمثّل فيها خلافات على اختيار كلمات محددة في لغات متنوعة، أو على صراعات ثقافية مثل قراءة الأبراج.
بدأ الأمر عندما كان كاليفي يقلّد ببعض الهزل والده الفنلندي ووالدته الكينيّة التي تتحدث ستّة لغات. يقول عنهما: «والدتي آتية من ثقافة حميمية جداً، وهي منفتحة وعفوية جداً... لكنّ ذلك لا ينطبق على والدي».
الفيديوهات التي يسجّلها كاليفي منخفضة الميزانية، وهو يقوم فيها بجميع الأدوار حيث يستخدم في بعض الأحيان منشفة كبديل عن الشعر المستعار ليفرّق بين شخصيات الفيديو.
كان كاليفي مذهولاً بشعبيته في ستوكهولم. قال: «الأسبوع الماضي، جاء ثلاثة أشخاص إليّ في الشارع وقالوا: نحبّ فيديوهاتك». حتّى أنّ شعبيته قادته إلى الحصول على عمل في شركة «Society Icon» للمؤثرات الصوتية، بوصفه رئيس قسم التسويق لتطبيق تيك توك.
بالنسبة لكاليفي – وهو الذي يبلغ مجموع الإعجابات الإجمالي على فيديوهاته على تيك توك 9.1 مليون إعجاب – فأكثر الفيديوهات التي تتحدث عن السويد طرافة هي التي تصوّر الخوف من مواقف اعتيادية والأوضاع غير المريحة التي قد تقودك إليها. مثل مصادفتك لشخص تعرفه في الشارع. أو الخوف من الجدال كأن لا يعجبك الطعام في مطعم لكن أن تخشى إخبار موظفي المطعم.

يعلّق كاليفي بأنّ الكثير من المواقف الكوميديّة التي يسجّلها مقتبسة من المواقف المحرجة التي تجعل الجميع قلقين ممّا سيفكر به الآخرون.
لا يرى كاليفي أنّه يزدري أيّ ثقافة بفيديوهاته، بل فقط يستخدمها كمزحة تهدف لإشعار الناس بأنّها تعنيهم وبأنّها تخصّهم لكونهم ينتمون إلى المجموعة التي يتحدث عنها.
يعتمد كاليفي في الكثير من فيديوهاته وطرفه على السمات الغريبة التي يرى الكثير من الناس بأنّها من المسلّمات. ولكون الإنكليزية هي لغة كاليفي الأولى، فولادته في السويد لم تُعقه عن بناء مسافة بينه وبين الثقافة السويدية تجعله يراها من الخارج، الأمر الذي قد لا يكون متاحاً بشكل طبيعي لشخص ولد وعاش في السويد.
لا يرى كاليفي بأنّ الثقافة السويدية أكثر طرافة من غيرها، ويرى بأنّ لدى جميع الثقافات سياق طريف خاص بها. «الثقافة الكينيّة طريفة بشكل مختلف تماماً. الناس مندفعون وتنافسيون، والجميع يريد لأبنائه أن يصبحوا أطباء. إنّها أمر متطرّف آخر.
كاليفي مخلص للبيتزا السويدية التي يحبها، وذلك بالرغم من وضع الكباب والموز وكرات اللحم والبطاطا المقليّة على وجهها. فهو يرى بأنّ البيتزا السويدية أفضل من الإيطاليّة، وبأنّها أكثر أصالة وقرباً من العامّة. «سأقول بشكل علني بأنّ البيتزا السويدية أفضل من الإيطالية. وبيتزا الكباب هي الأفضل برأيي».
لكن من المهم أنّ ندرك بأنّ كاليفي، صاحب حساب الانستغرام الذي يحوي 21 ألف متابع، لم يذهب يوماً إلى إيطاليا. لكن يبقى أنّ عمله قد عرض على حساب إنستغرام «السويديون».
