أعلنت مؤسسة Keystone Education Group، المتخصصة في بحوث التعليم العالي، في تقرير حديث عن رغبة حوالي 24 ألف طالب من 195 دولة في استكمال تعليمهم العالي في الخارج. حيث أوضحت الدراسة أن التطور الوظيفي والحصول على وظائف مرموقة من أبرز الدوافع للدراسة خارج البلاد.
ويكشف تحليل البيانات المستخرجة من الدراسة عن أن 53% من المشاركين في البحث يعتبرون العمل هو الحافز الأساسي للدراسة في الخارج، بينما يشعر 46% برغبة قوية في التطور الشخصي. ومع ذلك، يشعر ثلاثة أرباع الطلاب المشاركين بقلق بشأن سلامتهم أثناء الدراسة في الخارج، وخاصةً القلق من التمييز المحتمل.
وتعتبر البرامج الدراسية هي الأولوية هذا العام لـ 52% من الطلاب، بينما تظل المخاوف بشأن متطلبات التأشيرة، والرسوم الدراسية ونفقات المعيشة تمثل تحديات كبيرة للراغبين في الدراسة في الخارج.
ووفقاً للخبراء، إن الهدف الرئيس للدراسة في الخارج هو البحث عن فرص عمل تتماشى مع المؤهلات الدراسية وهو ما تفتقده معظم الجامعات في بعض الدول. كما أن عدم تطابق طرق التدريس في بعض الجامعات مع متطلبات سوق العمل، والاعتماد على التدريس النظري في بعض جامعات الدول العربية يتعارض مع ما تعتمده الجامعات بالدول الأجنبية خاصة في ظل وجود الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الراهنة".
وأضافوا: "الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت سلباً على التعليم. حيث دفعت الأزمة الاقتصادية بالشركات للتعاقد مع الشباب العربي بدلاً عن خريجي الجامعات الكبرى لقدرتهم على التحمل والتأقلم والتواصل إلى جانب دنو رواتبهم مقارنة بأبناء بلدهم. وعدم تطوير التعليم ورفعه إلى المستوى العالمي جعل من السفر إلى الخارج الحل الأنسب لبعض الشباب الطموح".
وترحب الجامعات في الدول الأوروبية والأميركية بالطلاب العرب كمصدر دخل رئيسي لهم. ويعد البحث عن منح دراسية بالخارج طريقاً للبعض للهجرة والاستقرار، وبالتالي فإن الشباب في أوروبا وأميركا مستقل مادياً عكس ما هو الحال عليه في دول العالم العربي.
