التأشيرة باتجاه واحد… هل هي الحل الأمثل للأجانب المحاصرين في السويد نتيجة انتهاء تصاريح إقامتهم؟

13 أكتوبر 2022

3 دقيقة قراءة

التأشيرة باتجاه واحد… هل هي الحل الأمثل للأجانب المحاصرين في السويد نتيجة انتهاء تصاريح إقامتهم؟

مشاركة:

أحد الحلول للأجانب غير القادرين على مغادرة السويد بسبب التأخير في معالجة تصاريح العمل أو الإقامة هو المغادرة ثم محاولة الحصول على تأشيرة باتجاه واحد في وطنهم. لكن هل يستحق المخاطرة؟

عندما أراد وليد الدجاني Waleed Dajani، الذي كان ينتظر قرار تصريح العمل منذ مارس/آذار 2021، العودة إلى المنزل لحضور جنازة والده، لم يستطع الموظف المسؤول عن قضيته في مصلحة الهجرة مساعدته. ولأنه يفتقر إلى تصريح عمل ساري المفعول، فإنه إذا غادر السويد فإنه يخاطر بمنعه من دخول السويد عند عودته.  ولكن عندما لجأ بدلاً من ذلك إلى السفارة السويدية في مسقط رأسه الأردن، وجدهم أكثر تقبلاً وتعاوناً.

قال وليد: "شرحت لهم الوضع، وكانوا أكثر تعاوناً. وقالوا لي إنه يمكنني التقدم بطلب للحصول على تأشيرة دخول مرة واحدة بمجرد وصولي إلى الأردن. بالفعل ذهبت إلى الأردن في بداية شهر يونيو/حزيران للأسف فاتني الجنازة، لكن على الأقل كنت هنالك من أجل عائلتي".

هذا وبمجرد وصوله إلى الأردن، رتبت السفارة السويدية تأشيرة دخول باتجاه واحد في غضون أسبوع واحد فقط. لكن وفقاً لمحامية الهجرة بيا ليند Pia Lind، فإن ترتيب تأشيرة باتجاه واحد من خلال السفارة في بلدك "غير موصى به". 

وقالت ليندا: "هنالك مطلب كبير حقاً. يجب أن تقدم أسباباً قوية للغاية وراء حاجتك إلى العودة إلى الوطن للحصول على مثل هذه التأشيرة، لذلك قد يكون أحد أفراد عائلتك على وشك الموت، أو أن بعض الظروف الشديدة التي يتعين عليك إثباتها هي سبب عودتك إلى وطنك".

التأشيرة تمنح حسب تقدير السفارة 

ونظراً لأن هذه التأشيرات أحادية الاتجاه تصدر عن السفارة المحلية دون تدخل من وكالة الهجرة في السويد، فإن مدى سهولة أو صعوبة تأمينها يعتمد كثيراً على السفارة الفردية، وحتى القنصل الفردي الذي يتخذ قرارات التأشيرة. 

قالت المحامية: "هذا ليس مستحيلاً، لكنه يختلف اختلافاً كبيراً بين السفارات، لقد كنت على اتصال بعددٍ على مر السنين منهم من كان أكثر تعاوناً وعقلانية، والبعض الآخر يكون شبه مستحيل".

في المقابل قال الدجاني إنه عندما حاولت صديقته، وهي من مصر، أن تفعل ما فعله، تلقت بريداً إلكترونياً صارماً من السفارة السويدية في القاهرة يوضح بالتفصيل مستوى الإثبات الذي ستحتاجه لإثبات أن والدتها كانت مريضة بالفعل، وحذرتها من أن السفارة لا يمكنها تقديم أي ضمانات بأنها ستحصل على تأشيرة عند مغادرة السويد. 

وتابع وليد: "لقد جعلوا الأمر مخيفاً للغاية، مثل: تحتاج إلى إحضار دليل مماثل على أنها مريضة وتحتاج إلى زيارتها وقد لا نمنحك التأشيرة، وسنحقق في هذا الأمر.. إنهم يحاولون تخويف الناس، بحيث لا يخاطر فعلاً سوى أولئك الذين يحتاجون حقاً إلى السفر. وربما بعد ذلك سيعطونهم التأشيرة". وفي النهاية، قررت صديقته عدم المخاطرة.

من ناحية أخرى، كان صديقه من المغرب محظوظاً بما يكفي للحصول على تأشيرة دخول متعددة من قبل السفارة السويدية في المغرب، ما يعني أنه لم يحصل فقط على العودة إلى السويد، بل حصل على الحق في المغادرة والعودة متى شاء.

لا يوجد ضمان في وقت المغادرة 

لكن حتى في حالة الدجاني، كان القنصل في الأردن وحده قادراً على التأكيد عبر البريد الإلكتروني حول ما إذا كانت السفارة ستمنحه التأشيرة أم لا، ما يعني أنه اضطر إلى مغادرة السويد دون أن يعرف على وجه اليقين أنه سيحصل على تأشيرة للعودة. 

قال الدجاني: "تلقيت بريداً إلكترونياً منهم يقول: يرجى العلم أن السفارة يمكن أن تمنحك تأشيرة بمجرد وصولك إلى الأردن، طالما أنك لم تتخذ قراراً بشأن بقائك في السويد".

يمكن التعامل معها في أقل من يوم واحد 

بخلاف ما هو متوقع، استغرق الأمر من السفارة السويدية في الأردن يوماً واحداً فقط للتعامل مع طلبه وإضافة تأشيرة دخول واحدة إلى جواز سفره.حيث قال وليد: "سارت الأمور بسرعة كبيرة. أحضر بعض الصور وجواز سفرك وما إلى ذلك، ثم يقومون بطباعة التأشيرة على جواز سفرك".