البريطانيون يتخلون عن حيواناتهم الأليفة، ما القصة؟

17 أغسطس 2022

2 دقيقة قراءة

البريطانيون يتخلون عن حيواناتهم الأليفة، ما القصة؟

البريطانيون يتخلون عن حيواناتهم الأليفة، ما القصة؟

مشاركة:

أجبرت أزمة غلاء المعيشة في بريطانيا العديد من البريطانيين أن يتخلوا عن حيواناتهم الأليفة، وهذا ما حصل مع الكلبة الصغيرة هارييت Harriet التي تم العثور عليها تسير على طول طريق مزدحم في لندن بعد أن قال شهود عيان إنها دُفعت خارج إحدى السيارات وتُركت، حيث تُعد هارييت ضحية لهذه الأزمة المتفاقمة والتي تقول مؤسسة خيرية رائدة في مجال العناية بالحيوانات إنها أدت إلى تخلّي الكثير من الناس عن حيواناتهم الأليفة، فهارييت ليست إلا واحدة من مئات الكلاب والقطط التي ترعاها جمعية باترسي Battersea الخيرية الشهيرة في إنجلترا حالياً.

هذا وقد شهدت مراكز مماثلة في جميع أنحاء البلاد عدداً قياسياً من الاستفسارات بشأن إعادة الكلاب والقطط التي تم تبنيها، إذ أدى الضيق الذي تواجهه مستويات المعيشة منذ الستينيات على الأقل، إلى إجبار العديد من المالكين على تحديد التكلفة الإضافية التي لا يمكن التحكم فيها لفواتير الطعام والفواتير البيطرية. 

وبهذا الصدد، يقول ستيف كرادوك Steve Craddock مدير الجمعية: "إننا نشهد زيادة في عدد الحيوانات التي يرغب الناس في التخلي عنها في باترسي بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالعام الماضي. وفي حين عدم امتلاكنا لأي بيانات محددة، فإننا نرى أن بعض هذه الحيوانات يتم التخلي عنها نتيجة لعدم قدرة البعض على الاعتناء بها وتحمل تكاليف رعايتها، لا سيما فيما يتعلق بالرعاية البيطرية".

مضيفاً، أن حالة واحدةً فقط يمكن اعتبارها استثناءً، حيث قام مالكوض قطة هذا الأسبوع بإحضار قطتهما التي أصبحت حاملاً والتي لم يعودا قادرين على تحمل تكاليف رعايتها ولا سيما رعاية صغارها بعد ولادتها".

يتبع هذا الاتجاه، من الجهة الأخرى، ارتفاعاً في الطلب على الحيوانات الأليفة خلال الحجر الصحي لجائحة COVID-19.

يأتي هذا وسط تحذيرات من الركود، إضافة إلى تعامل الأسر البريطانية مع أزمة هائلة من فواتير الطاقة والتي من المزمع ارتفاعها إلى ثلاثة أضعاف في يناير/كانون الثاني. في حين حذّرت الجمعيات الخيرية من أن قراراً كهذا قد يضع ملايين الأشخاص في براثن الفقر.

هذا وورد عن جمعية Dogs Trust وجود 692 كلباً حالياً يحتاجون إلى مأوى في مراكز في جميع أنحاء البلاد، حيث ذكرت الجمعية أن آخر مرة شهدت فيها شيئاً كهذا كانت في أعقاب الانهيار المالي عام 2008. أما في الوقت الحالي، فهذا الأمر يعني وجود الكثير من الحيوانات الأليفة واللطيفة والتي تأمل أن يتمكن شخص ما من منحها مأوىً دائماً.