أصبحت رئيسة الحزب الليبرالي، نيامكو سابوني، تتصدر مشهد الأزمة السياسية في السويد، مع إصرارها على عدم العودة إلى اتفاقية يناير رغم كل الدعوات، ما عرضها لحملة من الانتقادات الحادة من داخل وخارج الحزب.
وكانت سابوني أعلنت بعد سحب الثقة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين أن حزبها سينسحب من اتفاقية يناير ويسعى إلى تشكيل حكومة برجوازية تضم الأحزاب اليمينة بدلأ من ذلك.
يُذكر أن اتفاقية يناير بعد انتخابات عام 2018 ضمت أربعة أحزاب وهي الاشتراكي الديمقراطي والبيئة والوسط والليبرالي، وهي التي ضمنت لستيفان لوفين أغلبية برلمانية مكنته من ترأس الوزراء وتشكيل الحكومة.

الانتقادات تنهال على رئيسة الحزب الليبرالي من كل صوب
وبعد أن وافقت رئيسة حزب الوسط آني لوف على حذف البند 44 من اتفاقية يناير والمتعلق بتحرير أسعار الإيجارات، أصبح من الممكن الاستمرار في التعاون الحكومي كما السابق وعودة ستيفان لوفين إلى رئاسة الوزراء مرة أخرى، ما يشكل حلاً محتملاً للأزمة، دون إجراء انتخابات إضافية.
كثيرون وجهوا دعوات إلى سابوني للعودة إلى الاتفاقية لكن دون جدوى. رئيس الوزراء ستيفان لوفين قال في منشور كتبه على فيسبوك إنه يأمل في أن يعيد الحزب الليبرالي النظر في هذا الأمر خلال عطلة منتصف الصيف، في حين صرحت لوف بأنها ستجري بشكل شخصي اتصالاً مع سابوني من أجل إقناعها بالعودة.
خلافات داخل الحزب الليبرالي
الحزب الليبرالي الذي عانى من موجة انشقاقات سابقاً عقب تصويت مجلس الحزب بالأغلبية على التوجه نحو المشاركة في حكومة برجوازية تضم أحزاب المحافظين و ديمقراطيي السويد والمسيحيين الديمقراطيين، أًصبح أقل الأحزاب البرلمانية شعبية وفقاً لاستطلاعات الرأي.
والآن يعتقد العديد من أعضاء الحزب أن سابوني تفرض رأيها وتتخذ قراراً مصيرياً دون إجراء مناقشات موسعة داخل الحزب، ويحذرون من أن الحزب لديه 2.5 من الناخبين، وبالتالي فإن إجراء انتخابات إضافية قد يؤدي إلى خروج الحزب من البرلمان.
وكان مجلس إدارة الحزب الليبرالي عقد اجتماعاً إضافياً في الساعة 2 ظهر يوم الخميس، لبحث خيارات الحزب، لكن نيامكو سابوني لم تنتظر المناقشة، وأعلنت في الساعة 12 ظهراً، أنها لن تشارك في تعاون حكومي يضم أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والوسط والبيئة واليسار.
وقالت المستشارة الإقليمية للحزب الليبرالي في ستوكهولم، آنا ستاربرينك: "لا أعتقد أن رئيسة الحزب يمكنها اتخاذ مثل هذا القرار الحاسم بمفردها".
في حين كشف مصدر من داخل الحزب الليبرالي لصحيفة أفتونبلادت أن الحزب يتبع استراتيجية الضغط على حزب الوسط لإنهاء اتفاقية يناير والدخول في تحالف مع الأحزاب اليمينية، وبالتالي الحصول على أغلبية لتشكيل حكومة برجوازية.
