في أعقاب اقتحام مؤيدي الرئيس دونالد ترامب مبنى الكابيتول الأمريكي، أبدت معظم دول الاتحاد الأوروبي موقفا "رافضا" لأعمال الشغب التي يقف وراءها مناصرون للرئيس الأمريكي المنصرف دونالد ترامب، حيث جاءت قبل أيام من تنصيب إدارة أمريكية جديدة في 20 كانون الثاني/يناير.
وفي هذا الإطار، توالت الانتقادات الموجهة للرئيس دونالد ترامب، في الوقت الذي شدد بعض القادة الأوروبيين أيضا على أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن سيمثل " بادرة أمل" لإحياء بناء العلاقات عبر الأطلسي، والتي عرفت انهيارا خلال السنوات الاربع الماضية.
رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي قال، من جهته : "إن أعمال الشغب التي طالت مبنى الكونغرس الأمريكي، مثيرة للقلق للغاية". وأضاف ساسولي القول "إن الاصوات الديمقراطية ينبغي احترامها، وإن البرلمان الأوروبي على ثقة بأن الولايات المتحدة ستحمي قواعد الديمقراطية".
أما رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا ، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي فقال الخميس ، إن "الرئيس ترامب أصبح بالفعل شيئًا من الماضي".
في حين قال شارل ميشال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي: "لا أشتغل كثيرًا في الاستفزاز ، لكن هذه الصفحة طويت بالنسبة لي". وقال ميشال في تصريحات لقناة آر تي بي آف التلفزيونية أمس الخميس: "هذا بالفعل رجل من الماضي، من وجهة نظر دولية. أنا لا أستهين بالآثار التي تركها دونالد ترامب على الولايات المتحدة، وأنا مقتنع أن إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن ستضطر إلى العمل لتوحيد الأمة الأمريكية". كما أعرب رئيس المجلس الأوروبي عن أسفه لسلوك إدارة ترامب على الصعيد الدولي. وأكد : "كانت اتصالات إدارة ترامب مع الاتحاد الأوروبي محدودة للغاية منذ عدة أشهر، وكان التعاون صعبا للغاية، وانسحب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ، وكانت هناك توترت في العلاقات مع الناتو" على حد قوله.
وحسب ميشال، فإن تصرفات إدارة ترامب وسلوكها تركت انطباعا بأن "الخطوط الحمراء تم تجاوزها واحدا تلو الآخر " في إشارة إلى أعمال الشغب الأخيرة التي شهدها مبنى الكابيتول.
ويحرص الاتحاد الأوروبي على استئناف حوار وتحالف "أوثق" يقوم على أساس القيم المشتركة كالديمقراطية وسيادة القانون والحرية. لكن خلال أربع سنوات من رئاسة ترامب طرأ تغيير في تلك العلاقات ما بين الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الحروب التجارية.
أما الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، فقد أشاد بكلمات الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، قائلا إن قوة الديمقراطية الأمريكية سوف تنتصر على المتطرفين. وقال بوريل: "هذه ليست أمريكا، ينبغي احترام نتائج انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني بالكامل".
