الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تطبيق قرار جديد في هنغاريا بسبب الفساد

21 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية تطبيق قرار جديد في هنغاريا بسبب الفساد

مشاركة:

 

 

أوصى المدير التنفيذي للاتحاد الأوروبي بتعليق حوالي 7.5 مليار يورو (ما يساوي 751 مليار دولار) لخفض تمويل هنغاريا بسبب الفساد، وهي أول حالة من نوعها في الكتلة المكونة من 27 دولة بموجب عقوبة جديدة تهدف إلى حماية سيادة القانون بشكل أفضل. 

يأتي ذلك في ظل بقاء العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وهنغاريا ضعيفةً منذ شهور، حيث تشتبه بروكسل في أن حكومة رئيس الوزراء القومي فيكتور أوربان Viktor Orban تقوض سيادة القانون وتستخدم أموال الاتحاد الأوروبي لإثراء أصدقائها.

قبل عامين، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مالية جديدة، رداً على ما يقول بإنه يرقى إلى تقويض الديمقراطية في بولندا وهنغاريا. وخلال أكثر من عقد من الزمان في السلطة، قام أوربان بإخضاع المحاكم ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية والأوساط الأكاديمية، فضلاً عن تقييد حقوق المهاجرين ومجتمع الميم عين LGBTQ + والنساء.

في سياق ذلك، قال مفوض ميزانية الاتحاد الأوروبي يوهانس هان Johannes Hahn: «يتعلق الأمر بانتهاكات سيادة القانون التي تعرض للخطر استخدام وإدارة أموال الاتحاد الأوروبي. لا يمكننا أن نتأكد أن ميزانية الاتحاد الأوروبي محمية بشكل كافٍ».

إضافةً إلى ذلك، سلط هان الضوء على المخالفات المنهجية في قوانين المشتريات العامة في هنغاريا، وعدم كفاية الضمانات ضد تضارب المصالح، ونقاط الضعف في الملاحقة القضائية الفعالة، وأوجه القصور في تدابير مكافحة الكسب غير المشروع الأخرى. وقال أن المفوضية توصي بتعليق حوالي ثلث أموال التماسك المتوخاة للمجر من الميزانية المشتركة للكتلة بقيمة إجمالية قدرها 1.1 تريليون يورو (حوال 1.1 تريليون دولار) وهو ما يساوي 5% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر للبلاد لعام 2022 (GDP). كما أمام دول الاتحاد الأوروبي الآن ما يصل إلى ثلاثة أشهر لاتخاذ قرار بشأن الاقتراح.

في موازاة ذلك، قال هان أن وعد هنغاريا الأخير بمعالجة انتقادات الاتحاد الأوروبي كان خطوةً مهمةً في الاتجاه الصحيح، لكن لا يزال يتعين ترجمته إلى قوانين جديدة وإجراءات عملية قبل طمأنة الكتلة.

في المقابل، قالت الحكومة الهنغارية يوم السبت أن النواب سيصوتون الأسبوع المقبل على سلسلة من القوانين التي تهدف إلى تخفيف الصراع. ومن المتوقع أن تشمل الإجراءات إنشاء هيئات مستقلة لمكافحة الفساد تهدف إلى مراقبة استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى ضمان القيام بخطوات لجعل العملية التشريعية أكثر شفافيةً.

في هذا الصدد، قال هان: «إنني واثق جدًا من أننا سنرى إصلاحات كبيرة في هنغاريا، والتي ستغير قواعد اللعبة بالفعل». وأضاف أن هنغاريا التزمت «بإبلاغ اللجنة بشكل كامل» بشأن تنفيذ إجراءات لمعالجة مخاوفهم بحلول 19 نوفمبر/ شباط.

في حين قال وزير التنمية الهنغاري تيبور نافراكسيكس Tibor Navracsics، المسؤول عن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، أن هنغاريا ستفي بجميع التزاماتها المقدمة إلى المفوضية الأوروبية لدرء فقدان أي تمويل من الاتحاد الأوروبي. وقال نافراكسيكس في مؤتمر صحفي له: « لم تتعهد هنغاريا بإرباك المفوضية. لقد قطعنا التزامات نعرف أنه يمكننا تنفيذها. لذلك، لن نخسر هذه الأموال ».

جدير بالذكر أن رئيس الوزراء أوربان، الذي يطلق على نفسه لقب «مناضل من أجل الحرية» ضد النظرة العالمية للغرب الليبرالي، حيث ينفي أن تكون هنغاريا - وهي دولة شيوعية سابقة يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين نسمة - أكثر فساداً من غيرها في الاتحاد الأوروبي.

من جهته، أعلن البرلمان الأوروبي يوم الخميس، أن هنغاريا لم تعد «ديمقراطيةً بشكل كامل» وأن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى التصرف بعد أن صوّت 433 عضو لصالح القرار و 123 ضد القرار. وردّت هنغاريا بشدة على التصويت واعتبرته مهيناً بحقها.