في تقرير جديد، حذّرت الأمم المتحدة والصليب الأحمر من أن مليار شخص سيهربون من أزمة المناخ المتوقعة خلال العقود الثلاثة القادمة، حيث من المتوقع أن تكون الدول الاسكندنافية هي الوجهة الأبرز.
ووفقاً للتقرير، فإن موجات الحر ستصبح أشد مع الوقت حتى أن الكثير من المناطق في العالم لن تعود صالحة للسكن ما سيجبر السكان على الانتقال شمنلاً بحثاً عن درجات الحرارة المعتدلة.
يقول أستاذ الأرصاد الجوية الفيزيائية بجامعة يوتوبوري وأحد المؤلفين الرئيسيين المنسقين لتقرير المناخ الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، ديليانج تشين Deliang Chen، فإن الأرقام مؤكدة إلى حد ما وحتى أن الناس قد بدأت التحرك بالفعل داخل دولهم.
كما يعتقد تشين أن معظم التحركات المستقبلية ستحدث على الأرجح داخل الدول، وهو أمر يؤدي غالباً إلى توترات يمكن أن تؤدي في أسوأ الأحوال إلى حرب أهلية. هذا ويعاني أكثر من 600 مليون شخص من سكان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من درجات الحرارة العالية جداً والتي قد تصل إلى 56 درجة مئوية وأكثر.
تقول الباحثة في قسم الجغرافيا الطبيعية وعلوم النظام البيئي ومركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة لوند، لينا إكلوند Lina Eklund، إن المزيد من الباحثين يقترحون عمليات نقل مخططة للأشخاص الذين يعيشون في مناطق معرضة لخطر أن تصبح غير صالحة للسكن.
الهجرة إلى الدول الاسكندنافية
تعتقد الكاتبة والصحفية المتخصصة في شؤون المناخ، غايا فينس Gaia Vince، أن حد المناخ الصالح للسكن سيتغير من خط الإستواء إلى الدول الاسكندنافية وروسيا وكندا وغرينلاند. وبحسب اعتقادها فإن عدد السكان في سن العمل بالعديد من الدول الغربية آخذ في الانخفاض بسبب انخفاض معدلات المواليد وطول متوسط العمر المتوقع، ذلك ما يجعل هذه الدول تستفيد اقتصادياً من الهجرة.
تقول فينس: "الحقيقة أن الهجرة ستكون ضرورية، حيث يمكن أن يصبح لاجئو المناخ هم الأشخاص الذين يعتنون بنا عندما نمرض ونكبر في السن. إن الحدود الوطنية مجرد اختراعات، الحدود الحقيقية هي المناخ والآن تتحرك حدود المناخ شمالاً، لا يمكننا التفاوض مع المناخ، مع ذوبان الغطاء الجليدي في جرينلاند".
وتتابع: "لا أريد لأولادي أن يدافعوا عن بلدي ضد المهاجرين. لأنه إذا أردنا عالماً أفضل، فلن يحدث ذلك من تلقاء نفسه، ذلك يتطلب القيادة بشجاعة ورؤية مستقبلية".
