تواجه السويد تحديات متزايدة في الحد من السرعة الزائدة، إذ تم ضبط ملايين المخالفات خلال العام الحالي عبر نظام Actibump المتقدم، والذي بات يُطبق على 31 موقعًا في أنحاء البلاد من يستاد في الجنوب وصولاً إلى هامرستراند في الشمال. ويقوم هذا النظام بفتح فتحة أرضية عند اكتشاف أي تجاوز للسرعة المسموح بها، مما يجبر السيارة على تقليل سرعتها، فيما يُعتبر نظامًا ذكيًا وعصريًا يهدف إلى رفع معدلات الأمان على الطرقات.
خلال العام الجاري، تم تفعيل Actibump نحو 47 مليون مرة نتيجة لزيادة السرعة، فيما تمكنت نحو 1.2 مليار سيارة ملتزمة بالسرعة من تجاوز المواقع بسلاسة دون التعرض لأي توقفات أو اهتزازات، على عكس المطبات التقليدية. وقد أظهرت البيانات انخفاضًا بنسبة 95% في عدد المخالفات المرورية المتعلقة بالسرعة في المناطق التي تم فيها تركيب هذا النظام.

وأشار ديفيد إسكيلسون، الرئيس التنفيذي لشركة Edeva المطورة للنظام، إلى فعالية Actibump في معالجة السرعة بشكل غير معرقل للسائقين الملتزمين، قائلاً: "عند الالتزام بالسرعة، لا يحتاج السائق إلى أي إجراءات إضافية مثل التوقف أو التسارع كما يحدث مع المطبات التقليدية، حيث يمزج هذا النظام بين الانسيابية وسلامة السرعة".

يعمل Actibump عبر مستشعرات Actinode، التي تقرأ وتجمع بيانات كل مركبة، وترسلها بشكل فوري إلى مركز بيانات مركزي، يمكن لأي شخص الوصول إليه ومتابعته عبر منصة EdevaLive.
ورغم الفوائد التي يقدمها Actibump، إلا أن هناك تحديات تتعلق بالتربة في بعض المناطق مثل يوتيبوري، حيث التركيبة الطينية للأرض تؤدي إلى اهتزازات قد تؤثر على المباني القريبة من مواقع Actibump، كما هو الحال في مدينة سوندسفال، التي شهدت شكاوى من السكان حول اهتزاز المنازل عند تفعيل النظام، مما اضطر البلدية إلى إزالة المطب في أحد اتجاهات الطريق.

تقول ليندا واغبيري من بلدية سوندسفال: "بسبب الشكاوى المستمرة، اضطررنا إلى إزالة النظام في أحد الاتجاهات، إذ لم يكن هناك خيار سوى الاستجابة لملاحظات السكان".
