كشفت هيئة الصحة السويدية عن تحديث جديد في التوجيهات الوطنية يشير إلى أن تعاطي السنوس (Snus) أكثر ضرراً على الصحة مما كان يُعتقد سابقاً. ووفقاً للهيئة، فإن المخاطر المرتبطة بالنشوق تعود بشكل كبير إلى احتوائه على النيكوتين، وهو ما يؤثر سلباً على الصحة العامة، خاصة على القلب والأوعية الدموية وعلى الجنين أثناء الحمل.
توصيات جديدة لمواجهة المشكلة
استجابة لهذه الاكتشافات، أوصت هيئة الصحة بتقديم استشارات صحية للأشخاص الذين يستخدمون السنوس يومياً، بما في ذلك ما يُعرف بـ "السنوس الأبيض"، الذي يحتوي على كميات أقل من التبغ ولكن يتميز بتركيزات عالية من النيكوتين.
وأكد توماس ليندين، مدير قسم في هيئة الصحة، أهمية دور القطاع الصحي في معالجة العادات غير الصحية. وقال: "يجب أن تقدم الرعاية الصحية، بالتعاون مع جهات أخرى، استشارات ودعماً للأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مرتبطة بالعادات غير الصحية."
وفقاً للتقارير، ارتفعت نسبة الأشخاص الذين يتعاطون السنوس يومياً في السويد من 11% إلى 14%. وكانت الزيادة ملحوظة بشكل خاص بين النساء الشابات.
كما أشارت هيئة الصحة إلى زيادة نسبة البالغين الذين يعانون من عادات غذائية غير صحية، بينما لم تظهر أي تحسن في مستويات النشاط البدني والعادات الغذائية بين الأطفال والشباب منذ عام 2018.
تُعدّ التدخين وعادات الأكل غير الصحية من أكثر العوامل التي تؤثر سلباً على الصحة العامة. وأوضح ليندين أن "التدخين هو أحد أبرز العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة، في حين أن العادات الغذائية غير الصحية تُفاقم مخاطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وبعض أنواع السرطان."
الحاجة إلى دعم أكبر
خلصت هيئة الصحة إلى ضرورة تكثيف الجهود لتقديم المزيد من الدعم والاستشارات للأشخاص الذين يعانون من عادات غير صحية، خاصة في الرعاية الأولية.
وأكدت الهيئة على أهمية توجيه الجهود إلى الفئات الأكثر تضرراً في المجتمع لضمان تحقيق تحسينات صحية ملموسة. وقال ليندين: "مع محدودية الموارد، نسعى لمساعدة النظام الصحي على تحديد الأولويات، بحيث يتم تقديم الدعم لأولئك الذين يحتاجونه بشكل أكبر."
