في الوقت الحالي، لا تمتلك الحكومة السويدية الصلاحيات اللازمة لمنع صفقات شراء العقارات التي تشمل جهات أجنبية، حتى وإن كانت تلك الصفقات تشكل تهديداً للأمن القومي السويدي أو تعود بالنفع على قوى أجنبية. ولحل هذه المشكلة، تقترح الحكومة قانوناً جديداً يمنحها القدرة على التدخل في مثل هذه الصفقات.
تهديدات أمنية متزايدة
قال المتحدث الرسمي باسم جهاز الأمن السويدي (سابو)، فريدريك هولتغرين-فريبرغ، إن هذا القانون المقترح "سيقلل من إمكانية القوى الأجنبية لتنفيذ أنشطة تهدد الأمن القومي السويدي".
وقد أفادت تقارير سابقة بأن أفراداً أو منظمات ذات صلة بروسيا قد قاموا بشراء أراضٍ بالقرب من مواقع استراتيجية عسكرية في السويد. من بين هذه الحالات بناء كنيسة روسية أرثوذكسية قرب مدينة فيستروس ومشروع بناء فيلا فاخرة بجانب قاعدة عسكرية بحرية في موسكو، وفقاً لما ذكرته إذاعة السويد.
تصاعد المخاطر الأمنية
يؤكد هنريك هيغستروم، المستشار الاستراتيجي في كلية الدفاع الوطني، أن هذه الظاهرة آخذة في الانتشار مع تزايد التهديدات الأمنية في أوروبا والسويد على حد سواء. وقال: "إنها ظاهرة متزايدة الحدوث وتزامنت مع ارتفاع حدة المخاطر الأمنية".
تشير التقارير إلى أن القانون السويدي الحالي لا يمنح الحكومة السلطة لمنع شراء العقارات الواقعة بالقرب من مناطق حساسة مثل المرافق العسكرية والبنية التحتية الحيوية. وبإمكان القوى الأجنبية استخدام هذه الملكيات لتصعيب مهمة السلطات السويدية في تنفيذ عملياتها.
مناطق مستهدفة بالتنظيم الجديد
أوضح تقرير حكومي أن المناطق المستهدفة بالتنظيم تشمل تلك القريبة من المنشآت الدفاعية المدنية والعسكرية، والبنية التحتية الحيوية مثل المنافذ الحدودية والممرات المائية والموانئ.
تشير الدراسة الحكومية إلى أن عمليات شراء العقارات قد تكون مدفوعة برغبة في تسهيل أنشطة استخباراتية غير قانونية أو دعم أعمال تخريبية تهدد الأمن القومي.
ولمواجهة هذه المخاطر، يقترح التقرير منح الدولة اعتباراً من 1 يوليو 2026 صلاحيات لمراجعة ومنع صفقات شراء العقارات التي يمكن أن "تشكل تهديداً كبيراً لمصالح الدفاع الوطني".
ترحيب من جهاز الأمن السويدي
أشاد جهاز الأمن السويدي (سابو) بالمقترح، مؤكداً أنه يمثل خطوة إيجابية لحماية الأمن القومي السويدي. وقال فريدريك هولتغرين-فريبرغ: "لطالما حذرنا من غياب التنظيم في هذا المجال، ونرحب بهذا الاقتراح لتعزيز أمن السويد وتقليل مخاطر الأنشطة الأمنية التي تهدد البلاد".
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاقتراح ينظر إلى عمليات شراء العقارات من منظور أوسع يتعلق بالأمن القومي والدفاع الشامل، وليس فقط من زاوية المواقع الفردية.
يُتوقع أن يعزز القانون الجديد الحماية القانونية للأمن القومي السويدي ويقلل من المخاطر المرتبطة بتدخل القوى الأجنبية.
