تواجه بلدية سودرتاليا في السويد أزمة كبيرة، حيث ينتظر سبعة آلاف موظف الحصول على تعويضات بعد أن تعرضوا لفحوصات غير قانونية لبياناتهم الشخصية. ومع اقتراب الحكومة من تقديم اقتراحات جديدة حول عمليات فحص بيانات الموظفين، تتزايد المخاوف بشأن انتهاك الخصوصية.
المحققون الحكوميون سيقدمون مقترحاتهم بحلول 31 أكتوبر لتحسين آليات الفحص بيانات الموظفين في البلديات، وذلك بعد أن وجهت أمين المظالم السويدي (JO) انتقادات حادة لبلدية سودرتاليا في أكتوبر 2023. حيث اكتشفت الهيئة أن البلدية قامت، بدون أساس قانوني، بتفويض شركة أمنية لإجراء فحوصات متكررة على جميع موظفيها، وهو ما يعد انتهاكًا لحقوقهم الشخصية ويتعارض مع القوانين السويدية ومع الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
تساؤلات حول فعالية الفحص الموسع
تقول ليندا أولوسون، خبيرة قانونية، إن الهدف من الفحوصات لمقدمي الطلبات للعمل في المدارس ودور الرعاية هو حماية الأطفال والشباب. ومع ذلك، تثير توجيهات التحقيق تساؤلات حول فعالية هذه الفحوصات، مشيرةً إلى أن هناك تدابير أكثر كفاءة للتعامل مع قضايا الجرائم.
تطبيقات انتقائية للفحص
أولوف أوستنسون، محامي النقابة، لا يمانع في تعديل القوانين إذا كان ذلك ضروريًا. حيث يقول: “يمكننا التفكير في توسيع حق إجراء فحص البيانات عند التوظيف لشرائح معينة إذا كان ذلك مبررًا بوجود حاجة للحماية، لكننا نعارض الفوضى وفتح المجال لفحص الجميع”.
على الرغم من إيقاف التعاون مع الشركة الأمنية، فإن بلدية سودرتاليا تواصل إجراء الفحوصات للمتقدمين للوظائف. وفي نوفمبر 2023، طالبت ثماني نقابات عمالية بتعويضات لأعضائها الذين تعرضوا لهذه الفحوصات غير القانونية، ولا تزال المفاوضات جارية.
التوازن بين الحماية والخصوصية
يهدف الاقتراح الذي سيُقدّم للحكومة إلى منع الأشخاص المرتبطين بالجريمة المنظمة من الحصول على وظائف في البلديات، وقد تم التشاور مع النقابات وأصحاب العمل.
تؤكد أولوسون أن الفحوصات المستمرة للموظفين غير مقبولة، مشددة على ضرورة تحقيق توازن بين حاجة البلديات إلى الحماية وحق الموظفين في الخصوصية.
