اعتقال العقل المدبر لتصنيع العبوات الناسفة والقنابل في السويد

29 يناير 2025

2 دقيقة قراءة

اعتقال العقل المدبر لتصنيع العبوات الناسفة والقنابل في السويد

Foto TT & pixabay

مشاركة:

شهدت السويد في الأسابيع الأخيرة موجة غير مسبوقة من التفجيرات، حيث وقعت ستة هجمات في يوم واحد فقط. وفي تطور لافت، تمكنت الشرطة من اعتقال ما وصفته بأحد "صناع القنابل" الرئيسيين المسؤولين عن هذه العمليات.

 خلال الأيام الماضية، تصاعدت الهجمات في مواقع مختلفة من السويد، بما في ذلك مدينتي هلسينبوري وستوكهولم. وقبيل منتصف الليل في منطقة Upplands-Bro، انفجرت عبوة خارج شقة سكنية، ما يسلط الضوء على اتساع رقعة العمليات.

وقال ماكس أوكيرفال، نائب قائد شرطة منطقة ستوكهولم الجنوبية: "نعتقد أن هذا الشخص لعب دوراً كبيراً في هذه العمليات."

أدوار متعددة وجهود وقائية

أشار أوكيرفال إلى أن الأسباب الكامنة وراء هذه الهجمات تعود إلى وجود أطراف خارج السويد تدير وتنسق هذه العمليات، بالإضافة إلى عدد كبير من الشبان، وغالبيتهم من الذكور، الذين يتم تجنيدهم لتنفيذ مثل هذه المهام.

وأضاف أن معظم المنفذين لا علاقة لهم بالعنوان أو المكان المستهدف، بل يأتون من مناطق أخرى في البلاد، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة منهم هاربون من أماكن إيواء شبابية أو مؤسسات اجتماعية.

ورغم التحديات، أكد نائب قائد الشرطة أن الجهود الأمنية تؤتي ثمارها: "ما يبعث على الأمل في ظل هذا الوضع هو أننا تمكنا من اعتقال عدد كبير من المنفذين، كما أننا نجحنا مؤخراً في إحباط عدد من الهجمات بقدر تلك التي وقعت."

 كشف أوكيرفال أن السلطات تمكنت من اعتقال أحد صناع القنابل المسؤولين عن تركيب العبوات المستخدمة في هذه الهجمات، وهو إنجاز اعتبره بالغ الأهمية في الجهود الرامية لاحتواء التصعيد.

تحركات سياسية عاجلة

حتى الآن، سجل هذا العام حوالي ثلاثين تفجيراً، معظمها في منطقة ستوكهولم، وسط توترات ناجمة عن صراعات في الأوساط الإجرامية. وتشير الشرطة إلى أن زيادة حالات الابتزاز، التي تستهدف أصحاب الأعمال وحتى الأفراد، قد تكون من العوامل التي ساهمت في ارتفاع عدد الهجمات.

وصف رئيس الوزراء أولف كريستيرسون هذه التفجيرات بأنها "إرهاب داخلي"، بينما دعا وزير العدل غونار سترومر إلى اجتماع طارئ للمجلس الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة يوم الخميس المقبل.

ما يحدث ليس إخفاق للشرطة، بل فشل مجتمعي

من جهته قال هامبوس نيغاردس، نائب رئيس وحدة العمليات الوطنية لدى الشرطة السويدية (Noa)، في مقابلة تلفزيونية مع برنامج "Nyhetsmorgon"، إن هذا الوضع يشكل أزمة مجتمعية، وليس مجرد مسألة تتعلق بعمل الشرطة. وأوضح أن "ما يحدث ليس إخفاقاً شرطياً، بل هو نتيجة لفشل المجتمع ككل. تطور الأحداث الذي شهدناه على مر السنين يشير إلى أن المجتمع ككل لم يقم بما يكفي لمنع حدوث مثل هذه الجرائم".