كشفت دراسة شاملة أجرتها هيئة الصحة العامة في السويد أن اضطرابات النوم أصبحت مشكلة شائعة بين السويديين، حيث يعاني حوالي 45% من السكان من صعوبات في النوم. وأشارت النتائج إلى أن هذه الاضطرابات غالباً ما ترتبط بالقلق والاستخدام المفرط للأجهزة الرقمية في غرف النوم.
وقالت أوليفيا ويغزيل، المديرة العامة لهيئة الصحة العامة، في برنامج "Nyhetsmorgon": "هذه المشكلة مرتبطة بشكل كبير بالقلق والاستخدام المتزايد لوسائل الإعلام الرقمية، وهو ما يؤثر على جودة النوم".
وأظهرت نتائج الدراسة، التي شملت 110,000 شخصاً في السويد من عمر 16 سنة فما فوق، أن 44% يعانون أيضاً من القلق والتوتر، مما يعكس ارتفاعاً في المشاكل النفسية على مدى السنوات الأخيرة. واعتبرت هيلفي بوش، المحققة في هيئة الصحة العامة، أن الصحة النفسية تشكل إحدى التحديات الكبيرة التي تواجه الصحة العامة في السويد.
الصحة العامة وأسلوب الحياة
وأفاد 68% من البالغين السويديين بأنهم يتمتعون بصحة جيدة أو جيدة جداً، مع تفاوت بسيط بين الرجال الذين يميلون إلى تقييم صحتهم بشكل أكثر إيجابية من النساء. ومع ذلك، أظهرت الاستبيانات أن المشاكل النفسية، مثل القلق المعتاد الذي يواجهه الأفراد من وقت لآخر، تتطلب متابعة لوضع حلول فعالة لهذه التحديات.
قلة النشاط البدني وارتفاع معدلات السمنة
أوضحت الدراسة أن ربع البالغين في السويد يقضون 10 ساعات يومياً في وضعية الجلوس، بينما يعاني 20% منهم من السمنة، وهي مشكلة مقلقة نظراً للعواقب الصحية التي قد تنجم عنها، كما أوضحت أوليفيا ويغزيل.
ضغوط مالية وأمن وظيفي هش
أظهرت نتائج المسح أن واحداً من كل خمسة سويديين لن يتمكن من تحمل نفقات طارئة بقيمة 14,000 كرونة، في حين أعرب 10% من العاملين عن قلقهم بشأن احتمال فقدان وظائفهم خلال العام القادم.
يُذكر أن الاستبيان الوطني للصحة العامة يُجرى كل عامين منذ عام 2004، ويهدف إلى توفير رؤية شاملة لحالة الصحة العامة في السويد، مما يساعد في تحديد المشكلات الأساسية وتوجيه التدخلات اللازمة لتحسين صحة المجتمع.
