يُظهر أحدث استطلاع قامت به منظمة Suicide Zero، أن البلديات تفتقر إلى أي تدابير موجهة لمنع حالات الانتحار، على الرغم من أنها تلعب دوراً مهماً في الحد من ذلك.
يقول ريكارد براكين، الأمين العام لمنظمة Suicide Zero، لصحيفة سيدسفينسكان Sydsvenskan: «الصورة العامة هي نفسها تقريباً كما في العام الماضي، وهي أن البلديات لا تعطي الأولوية الكافية لمنع الانتحار، فضلاً عن أن هناك الكثير من البلديات التي لم تبدأ حتى ببذل أي جهود لذلك».
ومن بين 232 بلدية ردت على الاستطلاع الذي أرسلته المنظمة، وُجد أن 14 بلدية فقط كان لديها جهود كافية لمنع حالات الانتحار، بزيادة أربع بلديات عن العام الماضي. أما السبب وراء ذلك فهو، وفقاً للصحيفة، الاضطرابات في العالم الخارجي وتدهور الحالة الاقتصادية.
في السياق ذاته، يلاحظ ريكارد براكين أنه بالرغم من ذلك كان هناك بعض التطور الإيجابي. فعلى سبيل المثال، قام عدد أكبر من البلديات بتعيين منسق يتولى المسؤولية العامة عن العمل الوقائي. كما قاموا بزيادة عدد الموظفين المدربين لهذه الحالات ويعمل المزيد من الأشخاص بتدابير وقائية في المدارس.
الركود الشديد والاضطرابات الخارجية تلعب دوراً حاسماً
تخشى منظمة Suicide Zero من أن زيادة معدلات الانتحار، في ظل الركود الوشيك. ووفقاً لبراكين، هناك حاجة إلى العديد من تدابير الدعم لأن الأزمة الاقتصادية عادةً ما تضرب بشدة المجموعات التي هي بالفعل في وضع سيء.
وتشمل تدابير الدعم هذه، تقديم المشورة بشأن الديون، والمساعدة في حال تعرض أحد للتهديد بالطرد ولم يكن قادراً على تحمل تكاليف البقاء ودفع الإيجار. ويقول براكين أن مثل هذه الأنواع من الجهود مهمة للغاية.
بدوره، يقول براكين لـ سيدسفينسكان: «لكي تنخفض حالات الانتحار، يحتاج المجتمع بأسره إلى العمل على هذه القضية. لا تكفي جهود الرعاية الصحية والطبية فقط، فالعمل الوقائي للبلديات مهم للغاية». ويضيف: «نحتاج أيضاً إلى زيادة التوعية بين السكان حول كيفية معاملة شخص يعاني أزمة عقلية، وكيفية عرض المساعدة على الأشخاص المصابين بالقلق وتوجيههم للمساعدة والدعم إذا لزم الأمر. وهذا يتطلب التزام المجتمع بأكمله».
[READ_MORE]
