تمكنت الشرطة السويدية من تحقيق رقم قياسي في التعرف على مشتري الخدمات الجنسية في العاصمة ستوكهولم خلال عملية "Torsk 2.0". حيث واجهت الشرطة 136 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 16 و74 عاماً في غضون أربعة أيام فقط، وهو إنجاز غير مسبوق، وفقاً لما أكده سيمون هيغستروم، مفتش الشرطة في قسم Norrmalmspolisen.
وتأتي هذه الحملة في إطار استراتيجية جديدة اعتمدتها الشرطة بعد تشديد العقوبات في صيف عام 2022، حيث زادت العقوبة الدنيا على شراء الخدمات الجنسية من غرامات يومية إلى السجن لمدة شهر واحد، مما مكّن الشرطة من اتخاذ إجراءات أكثر جرأة ضد هذه الممارسات.
وقال هيغستروم: "لم يسبق لي أن رأيت هذا العدد الكبير يتم القبض عليهم في فترة قصيرة كهذه"، مشيراً إلى أن العملية كانت فعالة للغاية.
تحول في استراتيجية الشرطة
اعتمدت الشرطة في "Torsk 2.0" على نهج ميداني جديد، يركز على "التوجه الاستباقي" بدل الأسلوب التقليدي الذي كان يعتمد على الترقب في مواقع معينة. يشمل النهج الحالي إنشاء حوار مبني على الثقة مع النساء المعنيات، بالتعاون مع دائرة الرعاية الاجتماعية، مما يساعد على كشف المتورطين.
وأوضح هيغستروم أن "هذا التوجه الجديد ساعدنا في بناء ثقة مع العديد من النساء اللواتي بدأن بالتحدث عن الرجال الذين أساؤوا إليهن"، مشيراً إلى أن العديد من المشتبه بهم عاملوا النساء بشكل غير إنساني.
دعم نفسي للمتهمين
إلى جانب الإجراءات القانونية، شارك أخصائيو الرعاية الاجتماعية من بلدية ستوكهولم في توفير جلسات دعم للمتهمين بهدف مساعدتهم على تجاوز السلوكيات التدميرية. وأفادت مالين أندرسون، الأخصائية الاجتماعية، بأن 78% من المتهمين قبلوا الخضوع لجلسات استشارية، بهدف مساعدتهم على التغيير.
