في ظل تصاعد العنف المرتبط بالعصابات في السويد، أظهرت دراسة جديدة أن نسبة كبيرة من السكان يفكرون في الانتقال إلى مناطق أكثر أمانًا. الأمن والطمأنينة أصبحا الآن أهم المعايير التي تؤثر على قرارات شراء المنازل، حيث يسعى العديد إلى الابتعاد عن المناطق الحضرية المضطربة.
تغير أولويات السكن بسبب العنف:
أشارت دراسة أجرتها "Verian" بتكليف من "Fastighetsbyrån" إلى أن 19% من السويديين يفكرون في الانتقال بسبب تزايد العنف والجريمة المرتبطة بالعصابات. هذا يعكس تحولًا في أولويات السكن، حيث كانت الطبيعة والمنازل المثالية هي العوامل الرئيسية سابقًا، أما الآن فالسلامة هي التي تتصدر قائمة الأولويات.
عائلة لوغو، التي تعيش في منطقة Hässelby في ستوكهولم منذ عشر سنوات، واحدة من العائلات التي بدأت تفكر جديًا في الانتقال بسبب تصاعد العنف، حيث يشعرون بعدم الأمان جراء الحوادث المتكررة مثل التفجيرات وإطلاق النار. يقول ديفيد لوغو: "نحن نعيش في ستوكهولم فقط بسبب العمل. لو كانت هناك فرصة للحصول على وظيفة دائمة في مدينة صغيرة، لكنا غادرنا العاصمة. الوضع هنا مقلق للغاية".
الشباب يشعرون بأكبر قدر من القلق:
الدراسة أظهرت أيضًا أن 9% من السويديين يشعرون بالقلق من تعرضهم أو أحد أفراد عائلاتهم للعنف المرتبط بالعصابات في مناطق سكنهم. ويبرز الشباب الذكور في الفئة العمرية 18-29 عامًا كأكثر الفئات شعورًا بعدم الأمان، حيث أعرب 19% منهم عن رغبتهم في الانتقال بسبب هذا القلق.
ومع زيادة الجريمة، يجد البعض صعوبة في بيع منازلهم في المناطق المتضررة، وهو ما أكده يوهان إنغستروم، المدير التنفيذي لـ "Fastighetsbyrån"، حيث أشار إلى أن العملاء أصبحوا أكثر حرصًا على معرفة طبيعة الجيران والوضع الأمني في المنطقة قبل شراء المنازل.
