تشهد السويد ارتفاعاً غير مسبوق في تصدير السيارات المستعملة، مدفوعاً بضعف العملة السويدية التي جعلت هذه السيارات أكثر جذباً في الأسواق الخارجية. ومع هذه الزيادة، تتفاقم المخاوف بشأن التأثير السلبي على سوق السيارات المستعملة المحلية، حيث يُتوقع ارتفاع أسعار السيارات القديمة.
أسباب زيادة تصدير السيارات المستعملة:
في عام 2023، شهدت السويد أعلى نسبة لتصدير السيارات المستعملة في تاريخها، حيث تم تصدير حوالي 150 ألف سيارة، ويُتوقع أن يتجاوز العدد هذا العام. حتى نهاية أغسطس، تم تصدير أكثر من 105 آلاف سيارة، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة. ويرى مارسين ستيبمان، المسؤول عن قطاع السيارات في موقع "بلوكيت"، أن السبب الرئيسي وراء هذه الظاهرة هو ضعف قيمة الكرونا السويدية. هذا الضعف جعل السيارات السويدية أرخص في الأسواق الخارجية، مما زاد من الطلب عليها.

تأثيرات التصدير على السوق السويدية:
مع ارتفاع تصدير السيارات المستعملة، تشهد السوق السويدية نقصاً في السيارات ذات الجودة العالية والأميال القليلة. وهذا النقص يؤدي إلى زيادة أسعار السيارات المتبقية، التي غالباً ما تكون أقدم وبمسافة أطول. ويضيف مارسين أن المستهلكين في السويد سيضطرون لدفع أسعار أعلى مقابل سيارات أقل جودة، لأن الأفضل يتم تصديره.
وتعاني بعض وكالات السيارات من هذه الظاهرة، حيث يرفضون بيع السيارات للمشترين الذين يشتبه في أنهم ينوون تصديرها للخارج. ويشير جيمي فورسبيرج، المسؤول عن مبيعات السيارات المستعملة في "ليندستروم بيل"، إلى أن بعض المشترين يستخدمون وسطاء لشراء السيارات ثم تصديرها بعد أيام قليلة.
