احتجاجات على بناء مقابر للمسلمين في مقاطعة سكونه

24 مايو 2021

2 دقيقة قراءة

Foto	JANERIK HENRIKSSON / TT

Foto JANERIK HENRIKSSON / TT

مشاركة:

واجهت الكنيسة السويدية في سكونه موجة احتجاجات واعتراضات على خلفية قرار بناء مقابر جديدة للمسلمين في مناطق في ضواحي مالمو مثل؛ سفيدالا وهور وهوربي وفيلنجه، لعدم وجود مكان كاف لدفن المزيد من المتوفين المسلمين في المدافن المخصصة لهم في المدينة.  

ففي مالمو، يجري العمل على توسعة المقبرة الإسلامية في أوسترا شيركوجوردن في مالمو لتتسع لنحو 1400 قبر جديد، كما تدرس أيضًا إمكانية تخصيص أرض جديدة في البلدية لهذا الغرض.

FotoJANERIK HENRIKSSON / TT

من جهة أخرى، تعد المقبرة في بورنجه في ضواحي سفيدالا كبيرة ومناسبة، حيث إنها تقع على مساحة 22500 متر مربع في منطقة مسيجة، وقد بدأت بالفعل عمليات الحفر في زاوية في نهاية المقبرة لتخصيصها لمقبرة إسلامي. لكن هذا القرار لم يلق استحسان سكان هذه المنطقة، وبدأ عدد منهم بجمع تواقيع احتجاجًا على هذا القرار وللحول دون تنفيذه. 

قدم السكان عريضة احتجاج ورفض موقعة من 60 شخصًا وقدمت إلى مجلس الكنيسة. وأوضح أحد سكان بلدية بورنجه، إنه يجمع التواقيع لمنع تخصيص قبور للمسلمين في مقبرة البلدة. وأكد على أن كافة السكان يخالفون هذا القرار، وغالبيتهم ممن نشأ هناك ولديه أقارب يرقدون في هذه المقبرة. 

FotoJohan Nilsson/TT

لا تقتصر الاحتجاجات على بلدية بورنجه فحسب، فالمقبرة الإسلامية غير مرغوب فيها في بلدية بونكيفلو أيضًا. فقالت آنيكا شيلر، أمينة صندوق جمعية الإسكان في المدينة، إنهم لا يرغبون بزيادة عدد المدافن في بلدتهم على الإطلاق. وأردفت قائلة، "لا نريد المزيد من المقابر هنا، نريد مراعي لخيولنا ونفضل زراعة أراضينا الصالحة للزراعة".

من جهتها، تفاجأت الكنيسة السويدية بردود الفعل هذه وأعربت عن خيبة أملها. فقال أحد الكهنة مستنكرًا، "إنه لأمر محزن للغاية أن يتحدث الناس بشكل مهين عن المسلمين، إنني أنظر إلى المسلمين على أنهم أخوات وأخوة، ومعظمهم يشاركوننا نفس وجهة النظر الإنسانية، وعلينا أن نلتقي ونحترم بعضنا البعض كبشر".

FotoJohan Nilsson/TT

كما تساءل كثيرون عن سبب تولي أبرشية سفيدالا مهمة توفير مواقع دفن للمسلمين وهم لا ينتمون إلى كنيسة السويد. وبدوره، أوضح مسؤول في الكنيسة، أن القيام بأنشطة الجنازة هو تكليف من الدولة للكنيسة السويدية، وأضاف، "نحن ملزمون بتوفير مقبرة للجميع. في جميع بلديات السويد باستثناء ستوكهولم وترانوس، تتولى الكنيسة السويدية ترتيب الجنازات، إذ يدفع الجميع في السويد رسوم الجنازة، وليس أعضاء الكنيسة السويدية فقط".