اتصال مرتقب بين ترامب وبوتين.. هل يُرسم مستقبل أوكرانيا في مكالمة واحدة؟

18 مارس 2025

3 دقيقة قراءة

اتصال مرتقب بين ترامب وبوتين.. هل يُرسم مستقبل أوكرانيا في مكالمة واحدة؟

اتصال مرتقب بين ترامب وبوتين.. هل تقترب أوكرانيا من تنازلات حتمية؟

مشاركة:

يترقب العالم اليوم الثلاثاء محادثة هاتفية مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث يسعى ترامب لإقناع موسكو بقبول هدنة مؤقتة في أوكرانيا، وسط مخاوف أوروبية وأوكرانية من تداعيات التقارب الأميركي الروسي على مستقبل الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات.

قلق أوروبي ومخاوف من صفقة محتملة

يرى مراقبون أن هذا الاتصال قد يكون اختباراً لقدرة ترامب على عقد الصفقات، خاصة في ظل تصريحاته المتكررة التي تعبر عن تقديره لبوتين، وهو ما يثير قلق حلفاء الولايات المتحدة التقليديين. صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مصادر أن الاتصال قد يركز على ما قد تخسره أوكرانيا، في مشهد يذكّر بمؤتمر يالطا عام 1945، حيث تم تقسيم أوروبا إلى مناطق نفوذ بين الغرب والاتحاد السوفيتي، ما مهد لاحقاً للحرب الباردة.

اقرأ أيضاً: ترامب يهدد بوتين: "العواقب ستكون مدمرة"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

رئيس وزراء السويد: "العالم في حالة توتر"

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أشار إلى القلق العالمي المحيط بهذه المحادثات، مؤكدًا أن تداعياتها قد تمتد لعقود، حيث قال خلال جلسة لجنة الشؤون الأوروبية في البرلمان السويدي: «العالم كله يترقب ما يمكن أن يحدث، لأن نتائج الحرب ستحدد مستقبل الأمن الأوروبي لأجيال قادمة».

وفقًا لكريسترسون، فقد توصلت الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى تفاهم حول هدنة لمدة 30 يومًا، والتي قد تمهد في أفضل الأحوال لاتفاق سلام مستدام، لكنه حذر من أن «لا شيء مضمون حتى الآن، ولا يوجد حتى أي مؤشر على استعداد روسيا للمشاركة في هذه الهدنة».

وأشار رئيس الوزراء إلى استمرار القصف الروسي العنيف على البنية التحتية الأوكرانية واستهداف المدنيين، معتبرًا أن هذه الهجمات تكشف عن عدم اكتراث موسكو بحجم الخسائر البشرية من أجل فرض شروطها على طاولة المفاوضات.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين

تنازلات أوكرانية مطروحة على الطاولة؟

ترامب، الذي لم يشر صراحة إلى يالطا، ألمح خلال حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الأحد الماضي، إلى أن النقاش مع بوتين سيتناول مسألة الأراضي والأصول التي قد تبقى تحت السيطرة الروسية في أي اتفاق لوقف إطلاق النار. كما أكد في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن العديد من عناصر الاتفاق النهائي قد تم التوصل إليها، لكنه شدد على أن هناك قضايا لا تزال بحاجة إلى حسم.

وأشار إلى أن النزاع الحالي يودي بحياة 2500 جندي أسبوعياً من الجانبين، مؤكداً أنه "يجب أن ينتهي فوراً"، معبّراً عن حماسه للاتصال مع بوتين. كما سبق أن ألمح إلى احتمال تقديم كييف تنازلات تتعلق بأراضيها، فضلاً عن السيطرة الروسية المستمرة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية.

الموقف الأوكراني: لا تنازل عن السيادة

من جانبه، شدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مراراً على أن سيادة بلاده "غير قابلة للتفاوض"، مؤكداً ضرورة استعادة الأراضي التي استولت عليها روسيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى أربع مناطق في شرق أوكرانيا تسيطر عليها القوات الروسية جزئياً منذ عام 2022.

وافقت أوكرانيا بالفعل على هدنة لمدة 30 يوماً اقترحتها الولايات المتحدة، إلا أن رد موسكو لم يكن واضحاً تماماً. فقد اعتبر بوتين أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يمنح كييف فرصة لإعادة تنظيم صفوفها، وهو ما يعكس تردداً روسياً في منح الغرب فرصة لإعادة ترتيب الموقف الأوكراني عسكرياً.