اتحاد الطلاب السويديين يحذّر من نقص المساكن خلال الفصل الدراسي الحالي

28 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

اتحاد الطلاب السويديين يحذّر من نقص المساكن خلال الفصل الدراسي الحالي

مشاركة:

 

وفقاً لتقرير جديد صادر عن الاتحاد الوطني السويدي للطلاب، سيواجه الطلاب في السويد مشاكلاً جديّة في الحصول على شقق وغرف هذا العام، مع عودة النقص في مساكن الطلاب إلى مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19.

يأتي شح السكن بعد بضع سنوات من الراحة المؤقتة أثناء الوباء، حيث كان العديد من الطلاب يدرسون عن بُعد ولا ينتقلون إلى جامعاتهم. ولكن وفقاًَ لتقرير الإسكان السنوي الصادر عن الاتحاد الوطني السويدي للطلاب SFS، عاد عدد الطلاب الذين سوف يدرسون داخل الحرم الجامعي إلى مستويات ما قبل الجائحة، وكذلك نقص مساكن الطلاب. ومن بين 34 موقعاً جامعياً أو كلية حيث تدرس SFS وضع إسكان الطلاب، كان الوضع في ستة مناطق أسوأ من السنة الماضية وفق التقارير.

هذا ويتم تتبع التغييرات باستخدام نظام مرمز بالألوان: اللون الأخضر يعني أنه يمكن للطلاب تلقي عرض سكن في غضون شهر، واللون الأصفر يعني أن العرض يأتي في غضون فصل دراسي، ويعني اللون الأحمر أن عرض السكن يستغرق أكثر من فصل دراسي واحد. ووجد التقرير أن 61% من الطلاب يعيشون في مدينة تم تصنيفها على أنها حمراء.

كما أن الطلاب الأجانب ليسوا بمعزل عن هذا النقص. حيث ألغت هوليا بكة Hülya Bakca، وهي امرأة تركية تدرس في جامعة Lund، سكنها الطلابي في مالمو Malmö، والذي حصلت عليه من خلال مزود الإقامة بالجامعة.

كانت هوليا قد انتقلت إلى مالمو في وقت متأخر، لأن فصولها الدراسية في النصف الأول من فصل خريف 2021 كانت عبر الإنترنت، كما أنها لم تكن قادرة على دفع إيجار الشقة التي لم تكن تستخدمها. بينما عثرت بعد ذلك على غرفة في شقة مشتركة مع شخصين آخرين، وقالت إن إيجارها بسعر 5400 كرونة، والذي لا يشمل خدمة الواي فاي، مرتفع للغاية. مضيفة: "لدي أصغر غرفة.. الغرفة تواجه طريق مزدحم وهي صاخبة. أنا لست سعيدةً بذلك". وأشارت إلى أنه لا توجد خصوصية، حيث أن مشاكل العزل تعني أن الأصوات الصادرة من خارج الشقة وداخلها مسموعة، بينما تسمح صاحبة المنزل لنفسها بالدخول متى شاءت دون سابق إنذار.

حاولت بكة البحث عن مكان جديد للعيش فيه في الصيف، حيث توقعت أن يكون البحث عن شقة أسهل عندما يغادر الطلاب لوند ومالمو. لذا بحثت مرة أخرى عن سكن مشترك لخفض تكاليفها. ولكن كانت إحدى الشقق مغطاة بألعاب الأطفال. وقالت: "كل الأماكن المشتركة كانت ممتلئة بألعاب وأشياء خاصة بأطفاله.. في كل مكان، يمكن أن تخطو عليه يوجد ليغو ودمى.. وكان الايجار 5000 كرونة سويدية، ولم يشمل الكهرباء". وبالنسبة لزميل السكن المحتمل الآخر فهو رجلٌ أكبر سناً، وغرفة المعيشة مليئة بزجاجات الكحول، أما الإيجار في هذه الشقة 4500 كرونة سويدية، مشمول بالكامل.

في المقابل ووفقاً للتقارير، تم تحويل مساكن الطلاب في جميع أنحاء السويد إلى أنواع أخرى من المساكن خلال فترة الجائحة. كما يساهم ارتفاع تكاليف البناء أيضاً في نقص مساكن الطلاب وكذلك إلغاء الدعم الحكومي لإنشاء مساكن منخفضة التكلفة. وفي الوقت نفسه، فإن سوق الإسكان الثانوي، حيث يقوم المستأجرون المباشرون بتأجير مساكنهم، فإن تكاليف الإيجار أكبر، ما يستهلك ميزانيات الطلاب المحدودة بالفعل. ووجد التقرير أن "الطلاب من بين المجموعات المجتمعية التي تنفق الجزء الأكبر من دخلها، أي حوالي النصف، على تكاليف السكن".

من ناحية أخرى، تشمل المواقع التي تم تخفيض تصنيفها هذا العام بوراس Borås ويونشوبينغ Jönköping وإسكيلستونا Eskilstuna، والتي انتقلت من اللون الأخضر إلى الأصفر. فيما تحولت هذه المناطق شارلمان Karlskrona ومالمو Malmö وأوبسالا Uppsala من الأصفر إلى الأحمر. وأما بالنسبة إلى لوند Lund ويوتوبوري Gothenburg والعاصمة ستوكهولم Stockholm فلم تحصل على أي شيء سوى التصنيف الأحمر منذ عام 2009، حتى أثناء الوباء، مما يسلط الضوء على النقص المستمر في السكن في المدن الثلاث، وكلها وجهات شهيرة للطلاب الدوليين.

تطالب SFS في تقريرها باتخاذ إجراءات لمعالجة النقص في المساكن. وتنقسم دعوة العمل هذه إلى ثلاث نقاط: إعادة تقديم الإعانات الحكومية لإنشاء أبنية جديدة وإصلاح بدل الإسكان للطلاب وأيضاً المزيد من الشيكات المبسطة لضمان تخصيص سكن الطلاب للطلاب النشطين.