ابتكار سويدي جديد يزيد إمكانية "التبرع بالرئة" في المستقبل

7 سبتمبر 2022

3 دقيقة قراءة

ابتكار سويدي جديد يزيد إمكانية "التبرع بالرئة" في المستقبل

ابتكار سويدي جديد يزيد إمكانية "التبرع بالرئة" في المستقبل

مشاركة:

لا يمكن استخدام كمية كبيرة من رئتي المتبرع في عمليات الزرع، ولكن أجرى باحثون في جامعة لوند Lund في السويد ومستشفى Skåne الجامعي دراسة على الحيوانات، وأعطوا الأمل في إمكانية استخدام المزيد من رئات المتبرعين في المستقبل.

وأطلق الباحثون دراسة تجريبية للتحقق ما إذا كان العلاج سيكون له نفس الآثار الإيجابية على البشر، حيث يتم التبرع بحوالي 190 عضو في السويد كل عام، وبسبب إصابات الرئتين يمكن استخدام حوالي 30% منهم فقط في عمليات الزرع، إضافة إلى ذلك فإن معدل الوفيات مرتفع، حوالي نصف المرضى يموتون في غضون خمس سنوات من الزرع.

تقول الاستشارية الأولى في جراحة الصدر في Skåne والأستاذة المساعد في جامعة لوند ساندرا ليندستيد Sandra Lindstedt: "تشير نتائج دراستنا إلى أن علاجاً معيناً يمكن أن يساعدنا في استخدام جزء أكبر من رئة المتبرع، وأن هنالك نتيجة محسّنة خلال اليومين الأولين بعد الجراحة"، وفي دراستهم على الخنازير تحقق الباحثون في آثار تقليل مستويات السيتوكينات (عبارة عن بروتينات صغيرة تنتجها خلايا معينة في الجهاز المناعي) في الرئتين، وتم تقليل وظيفة الرئتين قبل الزرع بحيث أصيبت الرئتان بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS).

من خلال القيام بذلك، أصيبت الرئتان بإصابات مماثلة لتلك التي لحقت برئتي المتبرع عند البشر، وفي عشر حالات تم علاج رئة المتبرع إما قبل الزراعة وبعدها أو بعد الزرع فقط، وقالت ساندرا: "أظهرت النتائج أن وظائف الرئة قد تمت استعادتها إلى قدرة أعلى من ذي قبل بفضل انخفاض مستويات السيتوكينات، ويمكننا أيضاً أن نرى أن الرئتين كانتا تعملان بشكل أفضل بعد الزرع وأن المضاعفات خلال الـ 48 ساعة الأولى بعد الزرع تقلصت".

يتم إجراء حوالي 50 إلى 60 عملية زرع رئة كل عام في مستشفى جامعة Skåne في لوند ومستشفى جامعة ساهلجرينسكا Sahlgrenska في يوتوبوري، والأمل هو أن العدد سيرتفع بفضل العلاج الجديد.

الجدير بالذكر أن هذا لن يعمل على جميع رئات المتبرع، ولكن إذا تمكّنا من استخدامه على بعض رئات المتبرع التي يتم التخلص منها اليوم، فقد يكون ذا أهمية كبيرة للمرضى في قائمة الانتظار لعملية الزرع، حيث تقول ساندرا: "نأمل في توفير المتطلبات الأساسية اللازمة لإنقاذ المزيد من المرضى".

للقدرة على إجراء الدراسة، تم إنشاء وحدة خاصة داخل قسم جراحة القلب والأوعية الدموية والتخدير والعناية المركزة في مستشفى Skåne الجامعي، وجمعت الوحدة جميع الكفاءات اللازمة للدراسة، حيث صرّحت ساندرا: "لم تكن هذه الدراسة ممكنة بدون الجهود الكبيرة التي بذلتها التخصصات السريرية المختلفة، مثل جرّاحي الصدر وأطباء التخدير وأخصائيّ الإرواء وممرضات غرفة العمليات وممرضات التخدير"، وتستنتج ساندرا بقولها: "لقد بدأنا في تضمين المرضى الأوائل في الدراسة التجريبية في مستشفى Skåne الجامعي في لوند، وتتكون الدراسة بأكملها من 20 عملية زرع، سيتم علاج نصفها لتقليل مستويات السيتوكين، وسيتم علاج الباقي بالطريقة التقليدية، وإذا حصلنا على نتائج إيجابية فسنوسع الدراسة لتشمل 120 عملية زرع على المستوى الوطني".