إعفاء والدة من دفع تعويضات انتهاكات تحرّش ارتكبها ابنها...فما القصة؟

24 نوفمبر 2022

3 دقيقة قراءة

إعفاء والدة من دفع تعويضات انتهاكات تحرّش ارتكبها ابنها...فما القصة؟

Foto Fredrik Sandberg / TT

مشاركة:

زعمت والدة أن محاولاتها في منع ابنها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض توجيه التهديدات للأشخاص والتحرش بهم، كانت دون جدوى. الأمر الذي أدّى إلى إرسال ابنها إلى منزل رعاية عائلي. 

وفي هذا الصدد، تقول محكمة الاستئناف إنه سيكون من غير المعقول إجبار المرأة على دفع تعويضات لقاء الأضرار التي قام بها ابنها. 

يُذكر أنه في مايو/ آذار 2021، تلقى أحد الأشخاص العابرين جنسياً تهديدات من حسابات تعود لاثنين من الصبية المراهقين، تبلغ أعمارهم الآن 17 و16 عاماً على التوالي، حيث تضمنت الرسائل التي تم إرسالها من حساباتهم تهديدات برمي الرجل بالرصاص وذبحه وإجباره على ممارسة الجنس مع الحيوانات. كما تم، خلال نفس الفترة، إنشاء محادثات جماعية متكررة تم نعت بعض الأشخاص فيها بأنهم عبيد للجنس.  

حساب مُخترق

اعترف الشاب البالغ من العمر 16 عاماً بالتهم الموجهة إليه في محكمة مقاطعة فالو، والتي تتضمن توجيه تهديدات لبعض الأشخاص والتحرش غير القانوني بهم، مشيراً إلى أنه انسحب من الدردشات الجماعية التي تم إنشاؤها. 

بدوره، نفى الشاب البالغ من العمر 17 عاماً جميع التهم الموجّهة إليه وادعى أن شخصاً ما قد اخترق حسابه.

هذا وأكدت المحكمة أن الشخص الذي وجّه التهديدات للشخص العابر جنسياً كان على دراية تامة بما يفعله. في حين أوضح الشاب البالغ من العمر 17 عاماً أنه تم إجباره على إجراء مكالمة هاتفية مع الشخص العابر من قبل الشاب البالغ من العمر 16 عاماً. مضيفاً أنهما قاما بذلك "بداعي الملل". 

الحكم النهائي

خلصت محكمة المقاطعة إلى ضرورة توجيه تهم التحرش والتهديدات غير القانونية للشابين، مع أخذ أمر محاسبتهم بشكل فردي على جرائم التهديد التي قاما بارتكابها، بالاعتبار، إذ تبيّن أن الشاب البالغ من العمر 17 عاماً قام بتوجيه التهديدات في مرحلة مبكرة، في حين قام الشاب البالغ من العمر 16 عاماً بتوجيهها فقط بعد اتصال الشخص العابر جنسياً بمنزل والديه وإعلامهم بشأن التهديدات. ونظراً للأذى الذي ألحقته هذه التهديدات بالعديد من الأشخاص، تم تحديد مدة عقوبة للشابين والتي تصل إلى 20 ساعة من الخدمة لقاء الانتهاكات التي قاما بها.  

المسؤولية التضامنية عن الأضرار

قررت محكمة المقاطعة تغريم الشابين بدفع مبلغ 12000 كرونة سويدية كتعويض، مع التأكيد على تحمّل أولياء أمورهم مسؤولية تضامنية عن الأضرار التي تسبّبا بها. إلا أن والدة الشاب الذي يبلغ من العمر 17 عاماً، اعترضت على تحملها المسؤولية، مشيرةً إلى أنه في وقت ارتكاب الجريمة، تم وضع الصبي في منزل رعاية عائلي ولم تكن على اتصال به. 

وبناءً عليه، قامت محكمة استئناف في Svea بإجراء تقييم مختلف لتحرير الأم من المسؤولية المشتركة عن الأضرار، حيث أوضحت والدة الشاب أنها حاولت سابقاً منع ابنها من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لأغراض التحرش والتهديد، لكنها لم تستطع التأثير به. مشيرةً إلى أنها حاولت الاتصال بالخدمات الاجتماعية مراراً، لكن دون جدوى. مضيفةً أنها لا تملك الإمكانيات المالية لدفع التعويضات.

أسباب غير منطقية

وفقا للفصل الـ 3 من المادة الـ 5 لقانون التعويضات، يُعدّ ولي الأمر الذي يملك وصاية على الطفل ملزماً بدفع تعويض لقاء الأضرار التي قد يتسبب بها الطفل عند ارتكابه لأي جريمة. وفي ذات السياق، تنص الفقرة الـ 6 من نفس الفصل، على إمكانية تعديل التعويض في حال توضّح أن الأسباب التي يتم إجبار الوصي فيه على دفع التعويض، غير منطقية، مع مراعاة علاقة الوصيّ بالطفل، والتدابير التي اتخذها لمنعه من ارتكاب الجريمة. 

كما تنص الأسس القانونية على ضرورة أخذ الحالات التي لا يكون فيها الوصي على اتصال بالطفل، والتي تمنعه من التأثير على نمط حياته، بعين الاعتبار. 

إعفاء من دفع الأضرار

قررت محكمة الاستئناف تخفيض مسؤولية والدة الشاب البالغ من العمر 17 عاماً إلى الصفر، على اعتبار أنه كان يُقيم في منزل رعاية عائلي وقت ارتكابه للجرائم، وعدم قدرتها على تحمّل مسؤولية رعايته الفعليّة، والتأثير على نمط حياته.