تعمل شركة Torghatten للشحن، باعتبارها عميلاً جديداً في موانئ ستوكهولم، على إطلاق عبّارة كهربائية ذاتية القيادة عبر خليج ريدارفجاردين Riddarfjärden بين سودرمالم Södermalm و كونغشولمن Kungsholmen، في الربيع، في استثمار يُعتبر إضافةً مستدامةً ومبتكرة، كونه يتماشى تماماً مع استراتيجية أرصفة ستوكهولم.
تجدر الإشارة إلى أن العبّارة تعمل بالكهرباء والبطارية معاً. وتم تصميمها وبنائها من قبل شركة Bröderna Aa في مدينة هايِن Hyen في النرويج. كما تملك العبّارة نظام تحكم ذاتي تم تزويدها به من قبل شركة Zeabuz في Trondheim تروندهايم في النرويج.
يتبع هذا الاستثمار استراتيجية أرصفة موانئ ستوكهولم، التي تم تطويرها بالتعاون مع مدينة ستوكهولم، التي تهدف لتحسين الحياة الحضرية على أرصفة المدينة الداخلية وتوفير ظروف جيدة للشحن المتنقل في نفس الوقت.
وفي هذا السياق، صرّحت مديرة تطوير الأعمال في شركة Torghatten AS، ريدون سفارفا، أن العديد من المدن الكبرى حول العالم تعاني من مشاكل الازدحام والسعة وتلوث البيئة والهواء. مشيرةً إلى أن هذا الحل التقني المبتكر والفريد من نوعه عالمياً، يضمن عملية نقلٍ حضرية ومستدامة.
هذا ومن المتوقع أن تغادر العبّارة مرة واحدة كل ثلاثة أشهر، لمدة 15 ساعة في اليوم، من الأرصفة الخاصة بـ سودرمالم و كونغشولمن، ليتم شحنها أثناء الليل. كما من المتوقع أن تحمل العبّارة 24 راكباً.

من جهتها، أعربت رئيسة مجلس إدارة ميناء ستوكهولم، كلارا ليندبلوم، عن سعادتها من بدء خط القوارب الجديد بالعمل، الذي سيسهل على سكان ستوكهولم التنقل. وأضافت أنه يمكن لحركة المرور البحرية أن تساهم بشكل أكبر في النقل المستدام، لا سيما في مدينة مبنية إلى حد كبير على الجزر.
يُذكر أنه تم اختبار برنامج تشغيل العبّارة قبل بدء حركة المرور في ستوكهولم، على مجموعة من الركاب في تروندهايم. كما قامت Zeabuz بتزويد العبّارة بجهاز محاكاة مطور داخلياً، تم اختباره على الآلاف من المعابر الافتراضية في ريدارفجاردين قبل إطلاق العبّارة في الماء. ويتم، في البداية، الاستعانة بعامل لتشغيل العبارة والتأكد من أن كل شيء يسير كما ينبغي، ليتم لاحقاً التحكم بها بالكامل من غرفة التحكم على اليابسة.
في هذا الإطار تقول ريدون سفارفا: «قد يبدو تشغيل العبارة دون سائق أمراً محفوفاً بالمخاطر بعض الشيء، لكننا نضمن أنه آمن تماماً مثلما هو كذلك مع العبارة التقليدية، لا سيما أنه تم تصنيع العبّارة من قبل جهات تملك خبرة تتجاوز الـ 150 عاماً في صناعة الشحن».
من الجدير بالذكر أن مجلس مدينة ستوكهولم تبنّى في يونيو/ حزيران 2022، استراتيجية رصيف جديدة خاصة بأرصفة المدينة الداخلية الشهيرة في ستوكهولم، حيث يتمثل جزء كبير من هذا العمل في توفير المزيد من الفرص لبدائل الشحن الخاصة بنقل الركاب، بالقرب من المدينة، من خلال العمل على مواقع الأرصفة الاستراتيجية، وتوظيفها لهذا الغرض.
[READ_MORE]
