أوصى التقرير الحكومي حول صناعة السينما في السويد بعدد من الإصلاحات الجوهرية لدعم تمويل الإنتاج السينمائي المحلي، من بينها إلزام منصات البث بدفع رسوم، وخفض ضريبة السينما، وإطلاق صندوق لدعم الأفلام بميزانية سنوية تصل إلى 300 مليون كرونة.
التقرير، الذي حمل عنوان "الجمهور في المقدمة – إصلاحات لتعزيز صناعة السينما في السويد"، سيتم تقديمه رسميًا إلى وزيرة الثقافة بريسا ليليسشتراند يوم الثلاثاء 4 مارس.
وأكدت إيفا بيرغكويست، رئيسة اللجنة التي أعدت التقرير، في مقال نشرته صحيفة داغينز نيهتر، على الحاجة الماسة إلى إصلاحات سياسية لدعم قطاع السينما، محذرة من أن ضعف التمويل قد يؤدي إلى عزوف الجمهور عن مشاهدة الإنتاج السينمائي السويدي.
خفض ضريبة السينما لزيادة الإقبال الجماهيري
من أبرز توصيات التقرير خفض ضريبة السينما (المعروفة بالـ"بيومومس") من 25% إلى 6%، بهدف خفض أسعار تذاكر السينما وجذب المزيد من المشاهدين إلى دور العرض.
وقالت بيرغكويست:
"من غير المنطقي أن يتم فرض ضرائب على تذاكر السينما بمعدل أعلى من الأنشطة الثقافية الأخرى مثل الحفلات الموسيقية والمسرحيات. هذه الضريبة المرتفعة تجعل الذهاب إلى السينما مكلفًا، لا سيما للعائلات التي لديها أطفال."
وفي المقابل، يقترح التقرير فرض رسوم إضافية على مالكي دور السينما بنسبة 10% من إيرادات بيع التذاكر، على أن يتم توجيه هذه العائدات إلى الصندوق الجديد لدعم الإنتاج السينمائي.
إطلاق صندوق سينمائي بقيمة 300 مليون كرونة سنويًا
يهدف التقرير إلى إنشاء صندوق جديد لدعم الأفلام في السويد بميزانية 300 مليون كرونة سنويًا، يتم تمويله بالتساوي من قبل الحكومة، وأصحاب دور السينما، ومنصات البث التي تستهدف الجمهور السويدي.
يهدف الصندوق إلى تعزيز الإنتاج المحلي، ودعم الأفلام الطموحة، وتحسين جودة الإنتاجات السينمائية، بما يضمن منافسة قوية مع الإنتاجات العالمية.
فرض رسوم على منصات البث لدعم صناعة السينما السويدية
تضمنت التوصيات أيضًا إلزام منصات البث الرقمية، سواء السويدية أو الأجنبية، بالمساهمة في تمويل الإنتاج السينمائي المحلي، من خلال فرض رسوم بنسبة 1.5% من إجمالي إيراداتها السنوية داخل السويد.
ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة لتعويض التراجع في تمويل الإنتاج السينمائي التقليدي بسبب هيمنة منصات البث على سوق الترفيه، ولضمان استمرار إنتاج أفلام سويدية ذات جودة عالية تنافس في السوق المحلي والدولي.
