أصيب أكثر من 50 شخصاً بالمرض بعد تفشي مرض السالمونيلا على المستوى الوطني في السويد، في حين لم يتم تحديد مصدر المرض بعد. وقد تم الإبلاغ عن إجمالي 54 حالة إصابة مؤكدة بالسالمونيلا التيفيموريوم، كانت 31 منها من النساء، في 20 منطقة مختلفة في البلاد، خلال الفترة الواقعة بين الـ 17 من سبتمبر/ أيلول و5 أكتوبر/ تشرين الأول. هذا وتتراوح أعمار المرضى بين الـ 8 والـ 86 عاماً. ووفقاً لوكالة الصحة العامة السويدية Folkhälsomyndigheten، تم ربط الحالات عن طريق تسلسل الجينوم الكامل لعينات المرضى الذين يُشتبه بإصابتهم بالمرض من نفس المصدر.
هذا وتقوم وحدات مكافحة العدوى المحلية ووكالة الغذاء Livsmedel Verket، بالتعاون مع وكالة الصحة العامة السويدية Folkhälsomyndigheten، للتحقيق في تفشي المرض وتحديد مصدر العدوى التي يُشتبه في أنها غذاء واسع الانتشار في السويد. هذا وما تزال المقابلات مع المرضى قائمةً لتجميع المعلومات حول ما تناولوه قبل إصابتهم بالمرض، حيث سيتم استخدام الإجابات لتشكيل فرضيات حول المصدر.
يعتقد المسؤولون أن الحادث غير مرتبط بتفشي السالمونيلا التيفيموريوم الحالي في الدنمارك، وأن تفشيه في السويد ناتج عن مصدرٍ مختلف لأن السلالات لا تتجمع. هذا وتم تسجيل 14 حالة إصابةٍ في الدنمارك خلال الفترة ما بين 15 أغسطس/ آب و16 سبتمبر/ أيلول، كان سبعة منها من الرجال وسبعة من النساء تتراوح أعمارهم بين 4 و 84 عاماً، وبمتوسط عمرٍ يصل إلى الـ 61. في حين يقوم معهد The Statens Serum، بالتعاون مع الإدارة البيطرية والغذائية الدنماركية Fødevarestyrelsen ومعهد DTU للأغذية، بالتحقيق للعثور على مصدر تفشي المرض.
مرض السالمونيلا
لا يمكن معرفة الطعام الملوث ببكتيريا السالمونيلا، إذ لا يبدو فاسداً من حيث رائحته أو طعمه، كما يمكن لأي شخص أن يُصاب به. ووفقاً للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، يُعتبر الرضّع والأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في جهاز المناعة معرضون بشكل أكبر للإصابة بأمراض خطيرة بسبب هشاشة جهاز المناعة لديهم.
هذا ويجب على أي شخص ظهرت عليه أعراض التسمم الغذائي المرتبط بالسالمونيلا التماس العناية الطبية على الفور، ويجب أن يُخبر المرضى أطبائهم عن احتمال تعرضهم لبكتيريا السالمونيلا لأن الاختبارات الخاصة ضرورية لتشخيص المرض، إذ يمكن أن تحاكي أعراض عدوى السالمونيلا أمراضاً أخرى، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى إعطاء تشخيص خاطئ.
يُمكن أن تشمل الأعراض الإسهال وتشنجات البطن والحمى في غضون 12 إلى 72 ساعة بعد تناول الطعام الملوث. خلافاً لذلك، يُصاب الأشخاص البالغون الأصحّاء بالمرض عادة لمدة أربعة إلى سبعة أيام. ومع ذلك، قد يكون الإسهال شديداً لدرجة أن المرضى يحتاجون إلى دخول المستشفى في بعض الحالات. كما أنه من المرجح أن يُصاب كبار السن والأطفال والحوامل والأشخاص الذين يعانون من ضعفٍ في جهاز المناعة، مثل مرضى السرطان، بتعبٍ شديد قد يودي بهم لمراحل خطيرة من المرض تُعتبر مُهددة للحياة في بعض الأحيان. كما يُمكن للأشخاص أن يُصابوا بالعدوى دون أن يمرضوا أو تظهر عليهم أي أعراض، مع استمرارهم في نشر العدوى للآخرين.
