قالت البحرية السويدية، يوم الإثنين، إن السويد قامت بإرسال سفينة قادرة على القيام بـ "مهام غوص متقدمة" إلى منطقة بحر البلطيق التي شهدت تسريبات في خطوط أنابيب الغاز تحت البحر لأيام عدة، والتي وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين Vladimir Putin أصابع الاتهام فيها إلى الغرب، قائلاً إنه المسؤول عن "تخريب" خطوط أنابيب الغاز التي بنتها روسيا تحت بحر البلطيق، والممتدة إلى ألمانيا، وهو ما نفته الولايات المتحدة وحلفاؤها بشدة.
هذا وشهدت خطوط الأنابيب قبالة جنوب السويد والدنمارك تسربات ضخمة من غاز الميثان، التي امتدت إلى المياه الدولية. ومن جهته، قال المتحدث باسم البحرية السويدية، النقيب جيمي آدمسون Jimmie Adamsson، لوكالة The Associated Press ، إنه تم إرسال سفينة الإنقاذ هذه إلى موقع التسريبات قبالة السويد، حيث قامت بتقديم الدعم لخفر السواحل السويدي المسؤول عن تلك المنطقة. ولم يتضح بعد متى سيتمكن أي شخص من النزول سواء كان من الغواصين أم غواصة بحرية.
قال خفر السواحل إنه كان متواجداً في الموقع رفقة إحدى سفنه لمراقبة حركة المرور البحرية في المنطقة. وأضاف أنه من المتوقع أن يكون الطقس سيئاً، الأمر الذي سيُعقّد الأوضاع في الموقع. في حين قالت السلطات في الدنمارك إن التسريب في خطيّ أنابيب الغاز الطبيعي Nord Stream 1 و Nord Stream 2قد توقف الأسبوع الماضي. بدورها، تتولى هيئة الادعاء السويدية وأجهزة الأمن السويدية رئاسة تحقيق في المنطقة، في حين تتولى شرطة كوبنهاغن التحقيق من جهتها في الدنمارك.
وقالت الدنمارك إن التحقيق يجري بالتعاون الوثيق مع السلطات المعنيّة، بما في ذلك الشرطة الوطنية وجهاز استخبارات الشرطة الدنماركية وسلطات الطاقة الدنماركية. مشيرةً إلى ضرورة تشكيل فريق تحقيق دولي مشترك يتألف من السلطات المختصّة في الدنمارك وألمانيا والسويد، من بين دول أخرى.
هذا واستمرت المناوشات بين الولايات المتحدة وروسيا في وقت لاحق ضمن اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نيويورك، والذي دعت إليه موسكو لمناقشة "الهجمات" على خطوط الأنابيب. في حين نشر باحثون نرويجيون خريطة تتنبأ بأن انتشاراً ضخماً لغاز الميثان من خطوط الأنابيب المتضررة سوف ينتقل عبر مساحات كبيرة من منطقة الشمال.
