أعلنت الحكومة السويدية عن خطط لإلغاء الإعفاء الجمركي الممنوح للبضائع المستوردة من الصين ذات القيمة المنخفضة، في خطوة تهدف إلى تعزيز المنافسة العادلة وحماية السوق المحلي.
الإعفاء الجمركي الحالي تحت المجهر
حالياً، يتمتع المستهلكون في السويد بإعفاء جمركي على الطرود القادمة من الصين إذا كانت قيمتها أقل من 1800 كرونة سويدية. لكن الحكومة السويدية تسعى إلى إلغاء هذا الإعفاء بعد تقارير عن التأثير السلبي لهذه التجارة على السوق المحلية.
إليزابيث سفانتيسون، وزيرة المالية السويدية، صرحت قائلة: «علينا أن نصعّب الأمور على شركات التجارة الإلكترونية الصينية التي تُرسل بضائعها بأسعار منخفضة وغير معقولة، وغالباً ما تحتوي على مواد سامة، مباشرة إلى المستهلكين في الاتحاد الأوروبي. إزالة الإعفاء الجمركي سيعزز المنافسة العادلة ويقلل من هذه المخاطر».
التحديات أمام الشركات المحلية
وفقاً لتقارير إعلامية، تصل أعداد هائلة من الطرود شهرياً إلى السويد من منصات التجارة الإلكترونية الصينية مثل Shein وTemu. ووصفت منظمة التجارة السويدية الوضع بأنه "سباق ماراثوني غير عادل"، حيث تُمنح الشركات الصينية امتيازات تجعل المنافسة مع الشركات الأوروبية صعبة.
إلغاء الإعفاء الجمركي سيجعل أسعار البضائع الصينية أعلى بالنسبة للمستهلكين، مما يعزز التنافسية للشركات الأوروبية والمحلية. كما أن هذه الخطوة تهدف إلى معالجة قضايا تتعلق بالشروط القاسية التي يعمل بها العمال في تلك الشركات الصينية والآثار البيئية السلبية الناجمة عن الشحن الجوي للمنتجات.
موقف الاتحاد الأوروبي
تسعى السويد للحصول على دعم أوسع داخل الاتحاد الأوروبي لتحقيق هذا التغيير. وتؤكد وزيرة المالية: «من المهم أن تقود السويد الجهود لإلغاء الإعفاء الجمركي. هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى حماية السوق، بل أيضاً إلى الحد من استيراد المواد السامة ودعم العمال الذين يعملون في ظروف قاسية».
وأضافت: «الجميع يدرك الآن حجم المشكلة. نحن ندعم التجارة والتنافسية، لكن يجب أن تكون عادلة وصحية. الشركات الصينية غالباً ما تقدم منتجات تحتوي على مواد سامة وتساهم في انبعاثات كربونية عالية. يجب أن يتوقف ذلك».
تعرب الحكومة السويدية عن أملها في التوصل إلى توافق أوروبي بشأن هذا الإجراء، وتعتبره خطوة أساسية نحو تنظيم أفضل للتجارة الإلكترونية وحماية الأسواق الأوروبية من الممارسات التجارية غير العادلة.
