أصدرت محكمة سويدية حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق لينا إسحاق، البالغة من العمر 52 عاماً، بعد إدانتها بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب جسيمة في مدينة الرقة السورية بين عامي 2014 و2016.
وأكدت المحكمة أن إسحاق احتجزت ستة أطفال وثلاث نساء من الطائفة الإيزيدية في منزلها في الرقة، وأخضعتهم لظروف استعباد قاسية. وتعد هذه القضية سابقة قضائية في السويد، حيث تُعد المرة الأولى التي يتم فيها محاكمة جرائم تنظيم "داعش" ضد الأقلية الإيزيدية داخل البلاد.

استعباد الإيزيديات ضمن منظومة داعش
أشارت المحكمة إلى أن النساء والأطفال الإيزيديين تم أسرهم عقب هجوم تنظيم "داعش" على قريتهم، وجرى استعبادهم لخمسة أشهر قبل أن ينتهي بهم المطاف في منزل لينا إسحاق.
وورد في بيان المحكمة: "المتهمة احتجزت الضحايا واعتبرتهم ملكية خاصة بها، حيث خضعوا لظروف استعباد قاسية طوال معظم الفترة التي قضوها معها، والتي امتدت لنحو خمسة أشهر."
وأضافت المحكمة أن إسحاق أجبرت المحتجزين لديها على ممارسة الشعائر الإسلامية وارتداء الحجاب، كما مارست ضدهم العنف الجسدي.

دور نشط في استعباد الإيزيديين
وأوضحت المحكمة أن إسحاق لم تكن مجرد متلقية للضحايا، بل لعبت دوراً نشطاً في الإبقاء على نظام الاستعباد الذي فرضه تنظيم "داعش" على النساء والأطفال الإيزيديين.
وقالت رئيسة المحكمة، ماريا أولفسدوتر كلانغ: "المتهمة كانت جزءاً من منظومة استعباد الإيزيديين التي أرسى دعائمها تنظيم داعش. لقد تصرفت باستقلالية في فرض الاستعباد والاحتجاز القسري على الضحايا، كما ساهمت في نقل بعضهم إلى أماكن أخرى داخل المنظومة."
وأشارت المحكمة إلى أن العقوبة المستحقة على الجرائم التي ارتكبتها إسحاق تبلغ 16 عاماً، إلا أن العقوبة خُفضت إلى 12 عاماً نظراً لحكم سابق صادر بحقها.

وخلال المحاكمة، اعترفت إسحاق بأن النساء والأطفال الإيزيديين كانوا يعيشون في نفس المنزل الذي سكنت فيه، لكنها أنكرت تورطها في أي انتهاكات، مدعية أنهم كانوا "يتبعون" لمالك المنزل، وليس لها.
ورغم إنكارها، ألزمتها المحكمة بدفع تعويض مالي قدره 150 ألف كرونة سويدية لكل واحد من الضحايا.
تحول جذري من الاندماج إلى التطرف
وُلدت لينا إسحاق في العراق، وانتقلت إلى السويد خلال طفولتها. وبعد زواجها، اعتنقت الإسلام وتعرضت لاحقاً لعملية تطرف. وفي عام 2013، سافرت إلى سوريا برفقة أسرتها للانضمام إلى تنظيم "داعش".
وتقضي إسحاق حالياً حكماً بالسجن بسبب إدخالها ابنها، الذي كان يبلغ من العمر 12 عاماً آنذاك، إلى مناطق سيطرة التنظيم وإجباره على أن يصبح جندياً في صفوف "داعش".
