حصل الشابّ السويدي من أصول عربية ألكسندر عبدلله على جائزة الكريستال السويدي عن دوره «سليم» في المسلسل الدرامي من إنتاج نتفليكس «snabba Cash المال السهل».

جائزة الكريستال «Kristallen» السويدية هي جائزة للمسلسلات السويدية، أطلقها منتجو تلفزيونات SVT وTV3 وTV4 وKanal 5 وUR منذ عام 2005. تُمنح الجائزة لعدد من الفئات، هي: أفضل عمل ترفيهي، وأفضل مسلسل، وأفضل دراما، وأفضل برنامج طريف، وأفضل برنامج للمراهقين والأطفال، وأفضل وثائقي، وأفضل برنامج واقعي.
في هذا العام، كان حامل إحدى هذه الجوائز – أفضل ممثّل – شابّ سويدي من أصول عربية عن دوره «سليم» في المسلسل الدرامي من إنتاج نتفليكس «snabba Cash المال السهل».

ألكسندر، البالغ من العمر 28 عاماً، بسحنته العربيّة وعيونه البنيّة، كان مناسباً للعب دور سليم في المسلسل الذي تنتجه ستوديوهات SF Studios السويدية، وتوزعه نتفلكس. يتحدّث المسلسل عن ليا، وهي أمّ عزباء من أصول شرق-أوسطيّة، ورائدة أعمال تكنولوجية واعدة تتطلّع لمن يموّل مشروعها. لكن عليها أن ترد الديون لمستثمريها السابقين، ولهذا تأخذ قرضاً من صهرها الذي يعمل كتاجر مخدرات. لكنّ هذه الخطوة كانت كمثل شبكة العنكبوت التي اجتذبتها إلى داخل عالم الجريمة الوحشي الذي لا يرحم.

المسلسل مقتبس عن رواية ثلاثيّة للكاتب ينس لابيدوس، تمّ من قبل تحويلها إلى ثلاثة أفلام بعنوان أولي: «المال السهل». تعرّض المسلسل من إنتاج 2021 إلى عدّة انتقادات بسبب اقتباسه الرواية بشكل سطحي، حيث تغوص الرواية – خاصة وأنّ كاتبها محامي دفاع جرمي مطّلع على عالم الجريمة السفلي في السويد – في قضيّة المسؤولين الحقيقيين عن ازدهار تجارة المخدرات في السويد من أصحاب القدرات على شرائها بكميات كبيرة.
وقد كتبت النيويورك تايمز عن المسلسل: «إنّه تغيير مفاجئ في بلد شهير بمستوى المعيشة المرتفع، وبالمساواة في الدخل، وبشبكة الأمان الاجتماعي القوية – وهو علامة على القيم المتغيرة، والتركيبة السكانية، والحقائق الاجتماعية والاقتصادية التي يسعى المسلسل، رغم كل التقلبات والتوترات في البلاد النورديّة، إلى التقاطها».
علّق كاتب السيناريو سودرلوند على غاية المسلسل بالقول: «العالمان اللذان نصورهما، بالنسبة لي، هما نسختان متطرفتان عن الرأسمالية».
ألكسندر، الذي أبدع في دور سليم بما أوصله لحمل جائزة أفضل ممثل، خريج كليّة الدراما في الأكاديمية السويدية، وقد شارك في أدوار مسرحية تدريبية في مسارح مثل Teater JaLaDa حيث لعب دوراً في مسرحيّة «الرصيف» للمخرجة ريام الجزائري. ثمّ ظهر في فلم قصير بعنوان Mie من إنتاج 2016، لكنّه لم يحقق الكثير بذلك.
بين عامي 2017 و2020 انضمّ إلى مسارح Helsingborg Stadsteater وSkärholmen Culture City Theater وRiksteatern.
في 2020، خطف ألكسندر قلوب الكثير من المشاهدين عن دور ريك في المسلسل الذي يتحدث عن الصداقة والحزن والرومانسية «Älska mig تحبني». واستمرّت شعبيته بالارتفاع مع لعبه دور سام في المسلسل «الرعد في قلبي» الذي يتحدث عن مجموعة من الأصدقاء الذين تواجههم مرحلة البلوغ ومتطلباتها.
يعمل ألكسندر، إضافة لكونه ممثل، كعارض لصالح عدّة وكالات أزياء. وهو يعمل كمخرج أيضاً، وقد أخرج في 2019 الفلم الدرامي القصير «لا أشرق دونكم يا أصدقائي» الذي يتحدث عن شخص خسر ثلاثة أشقاء، يحاول التواصل معهم من كوخ في الغابة. كما أنّه ظهر في عدد من الكليبات الموسيقيّة مثل Vem som dig!?
و Mirrors by Mos Isley و Lättar på mitt hjärta

لا يتحدث ألكسندر عبدالله، وهو العازب البالغ طوله 180 سنتمتر ويزن 78 كلغ، عن طفولته وأهله. ولكنّه يعبّر عن تنامي تأثير المهاجرين وانخراطهم في الثقافة السويدية. ففي 2016، كان واحداً من بين كلّ ستّة مقيمين في السويد من المهاجرين، مع المهاجرين القادمين من سورية كأكبر جالية مهاجرة، حيث باتوا اليوم يشكلون أكبر مجموعة عرقيّة غير أصليّة في السويد.
نبارك لألكسندر ونتمنى له النجاح في الجزء الثاني من المسلسل المخطط إطلاقه في 2022، وكذلك في أيّ عمل يظهر فيه. يمكنكم متابعة صفحة ألكسندر على تلغرام.
