"أكتر" لرئيس النقابة يوهانسن: هل سترتفع الرواتب؟

5 أكتوبر 2022

2 دقيقة قراءة

"أكتر" لرئيس النقابة يوهانسن: هل سترتفع الرواتب؟

مشاركة:

بين المنظمات والنقابات العمالية اختلافات في التعامل مع الشركات والأعمال، فالبعض يرى بأنّه من الخطأ ربط الرواتب أو الأجور ورفعها على أساس التضخم، ولكن هناك آخرون مثل ميكايل يوهانسن Mikael Johansson الذي قال لي بأنّها ليست غلطة أصحاب الأجور ليتحملوا عبء التضخم، ولهذا يجب على أصحاب العمل زيادة الأجور.

ميكايل واضح وبسيط في مطالباته، فهو يقول: «تحدثت في العديد من وسائل الإعلام السويدية عن المفاوضات المقبلة. أكدت في كلّ مناسبة بأنّ هدفنا قبل كلّ جولة مفاوضات هو أن يحصل أعضائنا على زيادات حقيقية في الأجور».

بالنسبة لميكايل هذه هي المهمة التي انتخبه أعضاء النقابة من أجلها. لكنّه يدرك بأنّ المفاوضات القادمة تمثّل تحدياً، فهي تتعلّق جزئياً بتقييم الأجور الإجمالية وبشكل جزئي التضخم الذي سينتهي به المطاف في العام المقبل.

ميكايل منزعج من أصحاب العمل ويقول: «إن سألت ممثلي أصحاب العمل، فإجابتهم ستكون – وهو أمر لا يفاجئني – ليس هناك قدرة على زيادة الأجور».

لولبيّة الأجور!

يبرر الذين لا يدعمون ربط رفع الأجور بالتعويض عن التضخم بأنّ ذلك سيؤدي إلى ما يسمّى «لولبيّة الأجور»، ومختصر الفكرة أنّ الشركات عندما ترفع الأجور سترفع أيضاً الأسعار، ويزيد التضخم ونصل لمرحلة إغلاق الشركات وخسارة الأعمال.

سألتُ ميكايل عن رأيه بالأمر، فكان حازماً في رفضه الفكرة قائلاً: «التضخم الذي نختبره اليوم في السويد لا علاقة له بالأجور، فالدافع له الأسعار المرتفعة للطاقة، ما يعني بأنّ الإبقاء على الأجور ليس هو الحل، بل على العكس، بل يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الوضع بسبب ركود الطلب في جميع أنحاء الاقتصاد، والذي يمكن أن يؤدي في حدّ ذاته إلى البطالة».

يتابع ميكايل بأنّ مسؤولية مكافحة التضخم ليست على عاتق أصحاب الأجور بل السلطات المسؤولة: «تقع مسؤولية مكافحة التضخم بشكل أساسي على عاتق السياسات الاقتصادية والبنك المركزي السويدي Riksbanken».

بالنسبة لي فنموذج المفاوضات الجماعية فيه الكثير من العيوب ويحتاج إلى الكثير من التغييرات حتّى يتمكن من حفظ حقوق العمّال. يظهر هذا بشكل واضح في نسبة الأجور من الأرباح، وفي عدد من المسائل الأخرى. ولكن آمل أن يتمكن ميكايل ومن مثله من الدفع نحو زيادة الأجور للتعويض عن التضخم.