حظي مفهوم "التخلص من السموم الرقمية" منذ أن تم تقديمه لأول مرة من قبل خبيريّ التكنولوجيا السابقين ليفي فيلكس Levi Felix وبروك دين Brooke Dean في عام 2012، على اهتمام الآلاف من الأشخاص المدمنين على التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم، ما دفعهم للبدء ببناء صلة مع العالم الخارجي من خلال وقف استخدامهم للتكنولوجيا. وفيما يلي، نستعرض خمساً من أفضل الإقامات الخالية من خدمات التكنولوجيا والموجودة في سويسرا:
فندق Rosenlaui
في حال راودتك أحلام القيام برحلة إلى الماضي، فقد يكون فندق Rosenlaui، الذي يحظى بشعبية كبيرة، هو المكان المناسب لك، حيث كان مقصداً للعديد من الكتاب المشهورين، مثل السير آرثر كونان دويل Sir Arthur Conan Doyle ويوهان جوته Johann Goethe ومارك توين Mark Twain وليو تولستوي Leo Tolstoy وفريدريك نيتشه Friedrich Nietzsche. تم بناء هذا الفندق الساحر، كما وصفه أحد الزوار، في عام 1771.
إضافة إلى ما يفرضه الفندق من سياسات صارمة بشأن استخدام الهواتف الذكية أو الحواسيب الشخصية أو حتى التقاط الصور في مناطقه العامة، فهو يقع في منطقة ذات إشارات إرسال محدودة ستجبر الضيوف الأكثر هوساً بالتكنولوجيا على الاستسلام والاستمتاع بالمناظر الرائعة لجبال الألب في برن. كما تقدم صالونات الفندق الداخلية، ذات الأجواء الرائعة، مجموعة متنوعة من الكتب وألعاب الطاولة، إضافة إلى تشجيع الزوار على إجراء المحادثات فيما بينهم، الأمر الذي يكون مثالياً خلال الأيام الممطرة!
سوماريلي
يُقدّم سوماريلي، الذي يقع في Valle di Blenio في Ticino، للسائحين طريقة استرخاء مختلفة من خلال قضاء عطلة مع الحيوانات. ففي عام 2014، جمعت سوزان بيغلر جلور Susanne Bigler Gloor، العضوة السابقة في مجلس إدارة أحد البنوك الكبرى، بين شغفها بالتعرف على الأشخاص الجدد وحبها للحيوانات، حيث تخصصت في دراسة التفاعلات بين الإنسان والحيوان، وقامت بإنشاء سوماريللي الذي يتيح للمسافرين فرصة العثور على العزاء في واحة من الهدوء وسط أنواع مختلفة من الحيوانات، حيث يمكنهم ركوب الأحصنة والمشي إلى جانب حيوان الألبكة، والاندماج مع الطبيعة.
Benediktinerkloster Disentis
يعد هذا الدير البينديكتيني الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن ملاذاً مثالياً لمن يبحثون عن شيء مختلف. فقد تم تأسيس الدير عام 614، ليتم تدميره من قبل بانونيان أفارز Pannonian Avars عام 670 ثم إعادة بنائه عام 711 وتكريسه للقديس مارتن. هذا وتم تجديده على الطراز الباروكي في نهاية القرن السابع عشر، حيث يتم الترحيب بالزوار للمشاركة في الصلوات العامة اليومية جنباً إلى جنب مع الرهبان للحصول على السلام والعزلة.
يمكن للمصطافين، خلال بقية اليوم، الاجتماع في Stiva Sogn Placi لتناول وجبة وتبادل الأحاديث، أو زيارة متحف الدير أو تصفح مكتبته الواسعة المليئة بكتب السفر التي تحثّ المصطافين على استكشاف وادي سورسيلفا المحيط به. فسواء كانت الرحلة قصيرة أم طويلة الأجل، فإن الإقامة في دير هي بالتأكيد تجربة تُغني العقل والجسد والروح معاً.
فندق Simmenfälle
إذا كنت تتوق للحصول على السلام والهدوء واستراحة خالية تماماً من شبكة الـ Wi-Fi، فأنت في المكان الصحيح، حيث يقع فندق Simmenfälle في الجزء الخلفي لـ Lenk في Simmental، الذي هو وادي نهر Simme. وبالإضافة إلى أن أقرب إشارة استقبال تقع على بعد أربع كيلو مترات، فإن الفندق يحتوي أيضاً على غرف محمية كهرومغناطيسياً مخصصة للضيوف الذين يعانون من العواقب الصحية جرّاء الاستخدام المفرط للهواتف المحمولة.
يُمنع استخدام الأجهزة الإلكترونية، مثل الهواتف الذكية وأجهزة iPad وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والساعات الذكية وحتى أجهزة مراقبة الأطفال، ضمن أبنية الفندق، في حين يتم تشجيع الضيوف، وطاقم العمل)، بشدة على الاسترخاء أو إنجاز أعمالهم في وضع الطيران. كما يمكن للزوار السباحة في حوض استحمام ساخن شاعريّ يطل على Simmerfall، أو الاستمتاع بوجبة عشاء داخل كرفان.
منتجع فالبيلا
لا يمكن تجاهل وقوع الأطفال ضحية للاستخدام المفرط للتكنولوجيا، حيث ندرك جميعاً أن تربية الأطفال، مهما كانت مجزية، ليست أسهل مهمة في متناول اليد في ظل التطور التكنولوجي السريع في العصر الحالي. ولحسن الحظ، فإن منتجع فالبيلا في غراوبوندن لديه مجموعة من الأنشطة للعقول الشابة لعلاج هذا الإدمان. فبينما يستمتع الآباء بفترات الراحة التي يستحقونها بعيداً عن المتطلبات الرقمية للعالم الحديث، يمكن لأطفالهم الذهاب إلى حضانة الفندق، دون اصطحاب أي ألعاب إلكترونية أو هواتف ذكية ، حيث سيتعلمون قراءة مسارات الحيوانات، والعثور على ممرات سرية، وقراءة القصص حول نار المخيم .
يمكن للأطفال أيضاً، خارج أوقات الصيف، حل الألغاز أو بناء قلعة LEGO في نزل الأطفال أو لعب البلياردو أو المشاركة في العديد من الأنشطة الخارجية.
كما يتم تشجيع البالغين أيضاً على الاتحاد مع الطبيعة وخوض تجربة المشي في الأراضي الشمالية، أو القيام بجولة بالدراجة أو تجربة الـ ChiYoga أو حضور جلسات لتقليل التوتر لأولئك الذين يعانون من الإرهاق التكنولوجي.
